Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 56 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 56

سورة الشمس الجزء التاسع دعوتي. ولم يكن يقصد أنه يمكنهم أن يمنعوه من المجيء إليهم، ولكن إن جاءتهم ناقته فعليهم أن يدعوها تشرب من مائهم. ذلك أنه لم يكن بينهم وبين الناقة عداء، وإنما كانوا يعادون صالحا ال. . وكان اعتراضهم أنه يأتي إليهم على ناقته للدعوة مما يحدث ضجة في منطقتهم حيث يدعو الناس إلى طاعة أوامر الله تعالى، وهذا ما لم يطيقوه، فرأوا أن السبيل لمنعه من الدعوة أن لا يدعوا ناقته ترعى أو تشرب عندهم إذا خرج إليهم عليها. فسخط عليهم صالح العلية وقال اناقة الله وسقياها. . أي أن ما تفعلون ليس صحيحا. دعوا ناقتي لترعى وتشرب بحرية ولا تحولوا دون رعيها وشربها. . أي لا تمنعوني من الدعوة بحيلكم هذه. . واتركوني أبلغ رسالة الله بحرية. لقد رأيت بنفسي أنني حين أخرج أحيانا على الحصان وأمر ببعض القرى الأحمدية، يأخذ أهلها لجام حصاني ويوقفونه، فلا يعنون بذلك أن أنزل عن متنه وأعطيهم الحصان لكي يأخذوه لقريتهم، وإنما يقصدون بذلك أن أزورهم في قريتهم لبعض الوقت. وبالمثل لم تكن ثمود تريد إيقاف ناقة صالح ال، وإنما كانوا يريدون إيقافه من نشر الدعوة. فلما قال لهم خلّوا ناقتي ولا تتعرضوا لها بسوء، فما كان يقصد أن يتركوا ناقته ويفعلوا به ما يشاءون، إنما كان قصده ألا يمنعوه من التبليغ والدعوة إنهم يمنعون ناقته من الشرب وهذا يعيق تبليغه دعوته ويحرم أهل تلك المناطق من الهدى. فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا شرح الكلمات: عقروها : عقر الإبل: قطع قوائمها بالسيف. (الأقرب) التفسير: لم تلق ثمود بالاً لنصيحة صالح ال ، وكذبوه وقطعوا قوائم ناقته، وبتعبير آخر كشفوا له نياتهم علنا أنهم لن يسمحوا له بنشر الدعوة في أي حال مهما قال لهم.