Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 611 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 611

٦١١ الجزء التاسع سورة الزلزلة إذن، فالله تعالى يختار أحيانًا لغة التصوير والتمثيل لبيان وحيه الهام. . فيُريه أولاً في صورة الكشف أو الرؤيا، ثم يُنزله في صورة وحي لفظي أيضا. ولكن الوحي اللفظي هو الباقي الدائم، على عكس الوحي التصويري. وهناك مثال لذلك في وحي للمسيح الموعود الي أيضا، حيث اجتمع الوحي التصويري والوحي اللفظي، وهو: "جاءني آيل واختار، وأدار إصبعه وأشار : إن وعد الله أتى، فطوبى لمن وجد ورأى. التذكرة ص ٥٥٩ وحقيقة الوحى، الخزائن الروحانية المجلد ٢٢ ص (1. 7 ينجز الله علما أن المراد من "آيل" هو جبريل. فالمسيح الموعود الله يذكر هنا أنه رأى مشهدًا أن جبريل أتاه واختاره وأدار إصبعه مشيرًا إلى أنه قد حان أن وعده. ولكن الله تعالى قد سجّل هذا الحادث بوحيه اللفظي أيضًا ليتأثر المؤمنون مما : حصل. الواضح أن المرء إذا رأى جبلا شامخا وأخبر الناس به فلا يمكن أن يتأثروا كتأثره من رؤيته ومن أجل ذلك يُري الله تعالى العبد أمرًا على صورة مشهد ليزيد تأثيره فيه، ثم يسجله في الوحي كي يتأثر الآخرون أيضًا. فمثلا إن الوقع الذي تركه مشهد جبريل في المسيح الموعود لا يمكن أن يوجد في الوحي اللفظي وحده، وفي المقابل لا يمكن أن يتأثر الناس بذكره هذا المشهد لهم فقط، بل لا بد أن ينزل وحي لفظي بصدد ما حصل لكي يتأثروا من أجل ذلك منه منه يسجل الله تعالى وحيه الهام بالطريقتين، التصوير والكلمات. منه. والآن أبين لكم بناء على خبرتي أنواع الوحي المتفرعة من الأنواع الثلاثة الرئيسية المذكورة في القرآن الكريم. الأول: الرؤيا الفردية والمشتركة التي هي بحاجة إلى تأويل. ومثاله أن يرى المرء أن جدار بيت فلان قد تهدّم فالآن ليس المراد أن جداره يتهدم بالضرورة، بل المراد أن سبب حمايته يزول، أو أن الذين يحمونه في المصائب سوف يخذلونه، أو يقع عليهم الوبال ومثل هذه الرؤيا يمكن أن تكون فردية أو جماعية أحيانا. . أي يراها شخص واحد أو يراها غيره أيضا. والسبب أن الوحي