Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 597 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 597

الجزء التاسع ۵۹۷ جبريل يكلّمني كما كان يكلّم محمدا رسول الله، أو قال هذه هي سورة الزلزلة الكلمات المعينة الله في مشهد التي نزلت عليّ من عند الله، أو قال إنني أتلقى أخبارا غيبية معينة من تمثيلي كالمنام. في حين أنه لم يتلقَّ أي شيء من هذه الأمور، فلا بد أن يقع مثل هذا المدعي تحت طائلة وعيد القرآن بشأن المفتري على الله تعالى. أما لو قال إن ما يخطر بقلبي من أفكار هو الوحي، فهذا ليس من أنواع الوحي المذكورة في القرآن في شيء. وحيث إن مثل هذا الادعاء لا تشتبه به نبوه أي نبي، ولا يمكن أن ينخدع به أي عاقل، فلا داعي أن يعذب الله صاحب هذا الادعاء؛ لأن كل عاقل يدرك فورًا أنه مجنون أو شرير. أما إذا ادعى أحد أن جبريل ينزل عليه ويبلغه کلام الله، أو أن الله يُلقي في سمعه أو يُجري على لسانه كلمات معينة من وحيه، أو أنه يتلقى أخبارا غيبية من الله تعالى في المنام، فلا بد أن يحل به عذاب الله. ولا شك أن هذا استدلال رائع من صاحب المفردات. ثم يقول الراغب: "وقوله وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ، فهذا الوحي هو عام في جميع أنواعه. وذلك أن معرفة وحدانية الله تعالى ومعرفة وجوب عبادته ليست مقصورةً على الوحي المختص بأولي العزم من الرسل، بل يُعرف ذلك بالعقل والإلهام، كما يُعرف بالسمع. فإذا، القصد من الآية تنبية أنه من المحال أن يكون رسول لا يعرف وحدانية الله ووجوبَ عبادته. " منه ما ويعني الراغب: أن لفظ الوحي في هذه الآية لا يعني وحيا لفظيا، بل المراد أودع الله فطرة الأنبياء من معرفة وحدانيته، وبسبب هذه المعرفة الفطرية يعلم كلُّ أن عليه أن يعبد الله وحده. فالراغب يرى أن الوحي هنا ليس بمعناه المعروف المخصوص، بل المراد أن الله تعالى قد أودع في فطرة كل نبي أن عليه أن ولا يقترب من الشرك. ني يعبد الله الله إليهم ولكني أرى أن هذا المعنى باطل. إذا كان الأنبياء في غنى عن أن يوحي وحيه الخاص حول وحدانيته، وكانت تكفيهم المعرفة الفطرية التي وهبهم الله إياها، فلماذا نزلت على النبي ﷺ عشرات الآيات التي تؤكد وحدانية الله تعالى؟ البديهي