Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 578
۵۷۸ سورة الزلزلة الجزء التاسع وليس أخبار القيامة. لقد ورد عن يوم القيامة أن الأيدي والأرجل ستشهد عندها ضد الإنسان (يس: (٦٦)، وليس أن الأرض ستحدث عندها. غير أنه قد الأحاديث بوضوح أن الأرض سوف تتكلّم في زمن المسيح الموعود الله، إذ جاء ورد في أن الحجر سيقول في زمن المسيح الموعود ال: يا نبي الله، إن هناك كافرا مختفيا ورائي (البخاري: كتاب الجهاد باب قتال اليهود مما يدل على أن هذه الآية تتحدث عن العصر الحاضر، حيث أخبر الله تعالى أن الناس سوف ينشرون مساوئهم في الجرائد والكتب واليوميات وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. فالأمور التي كان الناس يخفونها سيستمتع أهل هذا العصر بذكرها ولن يبقى عندهم شيء اسمه الحياء والخجل وكما قلت إن أصحاب الجرائد يبثون عملاءهم للتجسس على كبار الرجال والنساء لمعرفة أسرارهم الشخصية، ثم ينشرونها ويكسبون الملايين ببيعها. وبعض أصحاب الجرائد المتدنية يلجأون إلى ابتزاز الناس لهذا الغرض. كذلك تكتب نساء بعض العائلات الشريفة العريقة ذات النفوذ يومياتهن فيذكرن فيها تصرفاتهم المشينة بلا خجل ولا حياء، ثم تطبع هذه اليوميات بآلاف النسخ ليطالعها الآخرون. إذن، فقد قامت القيامة ووقعت الزلزلة في العصر الحاضر بما لا تجد له نظيرا في التاريخ، وهكذا تحققت نبوءة القرآن: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا تحققا رائعا. بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (3) شرح الكلمات: أوحى: أوحى إليه إيحاء: بَعَثَه. وأوحى إليه بكذا: ألهمه به. ووَحَى إليه يَحِي وَحيا: أشار؛ أرسل إليه رسولاً ووَحَى الله في قلبه كذا: ألهمه. ووَحَى إلى فلان نص الحديث: "أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ : يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ. " (المترجم)