Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 577 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 577

۵۷۷ سورة الزلزلة الجزء التاسع خاصة بالأطباء والفلاسفة وليس للعامة، حتى يظنوا أنها كتبت لأغراض علمية محضة، لا إشباعا لأهواء النفس. لقد قرأت بنفسى بعض هذه الكتب، فمثلاً حلف اثنا عشر طبيبا في أمريكا وتعاهدوا قائلين: إن علم الجنس علمٌ خفي، ويقع الناس في أنواع الخداع والخطأ إذ ليس عندهم معرفة سليمة تفصيلية به، فلنذكر تجاربنا الجنسية كلها بلا حياء. فألّفوا اثني عشر كتابا ذكروا فيها مشاعرهم الجنسية بكلمات عارية كقول بعضهم: عندما نمارس أنا وزوجتي الجنس هكذا تكون مشاعرنا، وهذه هي الحركات التي نقوم بها، وهكذا نعبر عن حبّنا وما إلى ذلك وقد قرأت أحد هذه الكتب الاثني عشر. وهناك حديث ينطبق في رأيي على هذا الوضع المعاصر، وقد أخرجه أحمد والترمذي والنسائي، وفيما يلي رواية الترمذي: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللهِ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ الله هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَحْبَارُهَا؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا. (الترمذي، أبواب التفسير، ومسند أحمد: مسند أبي هريرة فحيث إن المحدثين لم يكونوا على علم بما يحدث اليوم فطبقوا هذا الحديث على يوم القيامة، لكني أراه ينطبق على هذا العصر الذي تصدر فيه جرائد تنشر عيوب الناس كلها، فيقرؤها الآخرون بشوق ونهم. هناك جريدة لندنية تطبع منها ألف نسخة فيما سمعتُ، يشتريها الناس في الصباح المبكر خفيةً ويقرأونها بمتعة، سواء علية القوم أو عامة الناس، وليس في هذه الجريدة إلا أن زوجة فلان وابنة فلان فعلت كذا وكذا، حتى تُلمّح الجريدة إلى أفراد العائلة الملكية أيضا بأن فلانا منها وجد في سيارة مغلقة أمام باب فلان ونتساءل لماذا ذهب هنالك، ولماذا وجدت سيارته أمام ذلك البيت؟ فهذا الحديث النبوي يشير إلى هذه الأمور في رأيي، لكن المفسرين قد طبقوه خطأ على يوم القيامة، أن القرآن الكريم يقول إن الأرض ستحدث أخبارها مع