Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 576 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 576

الجزء التاسع يعني ٥٧٦ سورة الزلزلة أن الأرض ستحدّث أمورا كثيرة عن حقيقتها وكيفية خلقها. لقد قال الله تعالى ذلك لأن علم الجيولوجيا يتوقف إلى حد كبير - على معرفة ماهية تربة الأرض وطبقاتها وألوانها وليس لأنهم يجمعون هذه المعلومات عن الأرض بوسائل أخرى، إذ يخبر الجيولوجيون بفحص الصخور والتربة أن الأرض قد مرّت بكذا وكذا من التغيرات، ويخبرون برؤية حفريات مختلفة على مختلف طبقات الأرض عن التغيرات المختلفة التي حصلت بالأرض. كذلك يخبرون بلون التراب ورائحته بوجود المعادن فيه. إنهم يصعدون على الجبال ويفحصون الأحجار ويشمون رائحة التربة، فيخبرون أن في هذه المنطقة كذا وكذا من المعادن والعناصر. وكذلك يكتشفون من خلال الموجات الكهربائية نوعية المعادن وعمقها، فيعرفون ما هو المعدن الموجود هناك، أهو ذهب أم نحاس، وكم عمقه. وهكذا تُحَدِّثُ الأرض أَخْبَارَهَا، وتتكلم بعد أن كانت صمّاء. يمر الناس عليها فيظنونها صامتة، لكن عندما يمر عليها الجيولوجيون يسمعون قولها لهم إن في بطني النفط وهو على عمق ثمانين مترا مثلا، أو في بطني الذهب أو الفحم أو اليورانيوم أو البلوتونيوم وغيرها وهو على عمق كذا وكذا. لقد قلت من قبل إن أحد معاني قوله تعالى (وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَهَا هو أن الناس سوف يتحدثون علنا عن أفكارهم السيئة، ونظراً إلى هذا المفهوم سيعني قوله تعالى يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا أنه في ذلك العصر لن تطفو على السطح أفكار أهل الأرض المكبوتة فحسب، بل يقومون بهذا العمل برغبة عارمة ويجدون المتعة في كشف تلك العيوب للناس ونشرها بينهم. وبالفعل قد بدأت تصدر في أوروبا وأمريكا وآسيا جرائد تسمى (society gossip) - أي صحف الفضائح والقيل والقال - وهي توزع في العالم بكثرة ويطالعها الناس بمتعة. ينفق أصحابها مئات الآلاف لكى يطلعوا على أسرار الشخصيات الكبيرة من الرجال والنساء، ثم ينشرونها في جرائدهم على نطاق واسع. كما يكتب بعض الناس بأنفسهم عن مشاعرهم الشهوانية بالتفصيل، ثم تهربًا من طائلة القانون يكتبون على كتبهم أنها