Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 562 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 562

الجزء التاسع ٥٦٢ سورة الزلزلة هكذا كان الوضع في الماضي، أما اليوم فنرى الأوضاع على عكس ذلك تماما. ج – الأمور الدينية: لقد سقط الدين مكبا على وجهه بما لا يتصور. في الماضي إذا قصر البعض في أمر الدين ندم وحاول إخفاء تقصيره عن الآخرين، أما اليوم فمن احترم الدين عُدَّ من الجاهلين. في الماضي كان الكلام ضد الدين جريمة عظيمة، أما اليوم فالكلام بحق الدين يُعتبر حماقة. في الماضي كان الدين يحكم الناس، أما اليوم فالناس يحكمونه. لقد أصبحت كل دولة تقدّم دينًا يتفق مع. مآربها، فالكنيسة السوفياتية (الروسية) تعتبر المبادئ السوفياتية عين تعاليم المسيحية، أما الكنيسة الأمريكية فتعتبر الاشتراكية خلافا لمبادئ المسيحية، أما الكنيسة الإنجليكية فتعتبر الملكية المحدودة والملكية الدستورية صورةً حقيقة للمسيحية. والقسيس الفرنسي يعتبر النظام الجمهوري صورةً حقيقية للإنجيل، أما القسيس الفاشي فيعتبر الفاشية روح الدين تماما. والمناطق الهندية التي يتمتع فيها حزب الكونجرس بالأغلبية، يرى أهلها أن القرآن يعلّم التمرد على الحاكم، أما المناطق ذات النفوذ الإنجليزي فيرى أهلها أن تعاليم القرآن تؤيد الحضارة الغربية. وترى ديانة "الشنتو" اليابانية وكأنها تدعو إلى نشر بركات الملكية اليابانية عندما كان للدين صوت قوي وكان يُعتبر جزءا لا يتجزأ من حياة الناس كانوا يقولون إن الله خلق الإنسان، أما الفلسفة المعاصرة فتعلن بكل جسارة : لسنا لنؤمن بإله خَلَقَنا بيديه، بل إن الدنيا بحاجة إلى إله خلقته بيديها. إنهم يقولون نهارًا وجهارًا أن كل الفساد والدمار والهلاك الذي عمّ الدنيا إنما سببه الاعتقاد بإله يُعتبر خالقا للدنيا، مع أن سلام العالم وفلاحه وتقدّمه في المستقبل منوط بأمر واحد، ألا وهو أن عامة الناس كما يختارون لأنفسهم الملكية ويحددون بأنفسهم سُلطتها، كذلك لن ينجح في إرساء السلام في العالم إلا دين يقدم إلها يحدّد له عامة الناس كيف يفكر وكيف يعمل. أما التفسير العلمي للأديان فتمّ على منوال لن يملك المرء بعده إلا أن يستعيذ بالله. فليست المسيحية اليوم نفس المسيحية التي كانت قبل قرن من الزمان، وليست الهندوسية كما كانت قبل قرن من الزمان، وليس الإسلام اليوم كما كان قبل قرن