Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 550
٥٥٠ الجزء التاسع سورة الزلزلة ولو قيل هنا : أنتم أيضًا تعتبرون سورة الفاتحة ملخص القرآن كله (البخاري: كتاب التفسير)، ومع ذلك تسلّمون بضرورة القرآن الكريم ! فإذا جاز اعتبار سورة الفاتحة خلاصة القرآن كله فما الحرج في اعتبار سورة من سوره مساوية لنصفه وثلثه وربعه؟ علمًا. والجواب أننا عندما نقول إن سورة الفاتحة هي خلاصة القرآن الكريم كله، فنوقن أنها احتوت على جميع مضامينه من الم أول لفظ من سورة البقرة إلى الناس آخر لفظ من القرآن ولا شك أن هذا الأمر يزيدنا علمًا، بمعنى أننا حين لا نجد قضية في القرآن المفصل نعود بحثا عنها إلى الفاتحة التي هي القرآن المجمل، وعندما لا نجد قضية في القرآن المجمل (الفاتحة) نبحث عنها في القرآن المفصل القرآن كله مما يعود أفراد الأمة على التدبر وإعمال الفكر في القرآن مما يزيدهم ومع ذلك لا نقول نحن ولا أي مسلم آخر أن سورة الفاتحة تنوب عن القرآن الكريم كله هذه الأحاديث تقول إن من قرأ سورة كذا نال ثواب نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه لكننا لا نقول أن من قرأ الفاتحة نال ثواب قراءة القرآن الكريم كله. فأن تعادل سورة ما ربع مضامين القرآن أو ثلثها أو نصفها شيء، وأما أن ينال المرءُ بقراءتها نصف الثواب الذي يناله بقراءة القرآن كله أو ثلثه أو ربعه فشيء آخر تماما. إذا كان المراد هنا أن سورة ما تعادل مضمون نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه، فيجب تعيين هذا النصف أو الثلث أو الربع من القرآن الكريم، لأن نصف القرآن الكريم يمكن أن يعين بعدة طرق، فقد يكون نصفه الأول أو نصفه الأخير أو أجزاء مختلفة منه. أما الفاتحة فهناك تعيين بأنها خلاصة القرآن كله، وفي هذا التعيين نفع كبير فإننا حين نقرأ سورة الفاتحة بتدبر نفكر كيف احتوت جميعَ مضامين القرآن، أو حين نقرأ سورة البقرة أو آل عمران أو النساء والمائدة والأنعام وغيرها نقرأها بتدبر وإمعان لنعلم كيف هي تبين مضامين الفاتحة. أما في هذه الروايات فلم يحدد الرسول ﷺ أي نصف من القرآن الكريم تنوب عنه سورة ،الزلزلة، أو أي ثلث منه تنوب عنه سورة الإخلاص، وأي ربع منه تنوب عنه سورة الكافرون أو النصر. ولو تدبرنا في هذه السور فليس بيدنا سبيل لنعرف النصف أو