Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 546 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 546

الجزء التاسع ٥٤٦ سورة الزلزلة الترتيب والترابط : لقد بين الله تعالى في السورة السابقة ما كان سيظهر من تأثير القرآن في الزمن الأول من الإسلام، أما هذه السورة فتتحدث عن تأثير القرآن الذي سيظهر في الزمن الأخير، حيث بين الله تعالى أن هذا القرآن أو هذا الرسول سيقوم بإصلاح الناس ثانية حين يقع في العالم زلزال عظيم في كل المجالات وتتغير ماهية العلوم. لم يفهم القسيس "ويري" الربط بين هذه السورة والتي قبلها، فراح يقول: يبدو أن هذه السورة ليست مكتملة في مضمونها ويبدو أنها قطعة من سورة أخرى. (المرجع السابق) هذه والحق أن الجاهل قد يقول قولاً حقا، وهذا هو حال قول "ويري" هذا، إذ اعترف من حيث لا يدري بأن هذه السورة تتمة لموضوع السورة السابقة. ومع أنه جاهل بعلوم القرآن الكريم، ورغم أنه فطن أن هذه السورة ليست مكتملة في معناها، إلا أنه لم يستطع أن يعرف أي سورة تكمل هذا الموضوع مع السورة. ويماثل حال "ويري" حال ابن صياد اليهودي الذي كان يدعي معرفة ما في الصدور ، فقال له النبي مرة وقد خبّأ في قلبه موضوع سورة الدخان: أخبرني بما في قلبي؟ فقال ابن صياد : هو الدُّخ أبو داود كتاب الملاحم). فالقسيس ويري أيضًا لم يستطع إدراك الأمر الأساسي بأن هذه السورة تتمة لموضوع سورة البينة غير أنه أدرك بفكره العميق - والقاصر عن إدراك أسرار القرآن الكريم – أن هذه السورة تبدو جزءا من سورة أخرى. = وهناك رواية عن هذه السورة في مسند أحمد وأبي داود والنسائي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَقْرِثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ اقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ الر. فَقَالَ: كَبُرَتْ سِنِّي وَاشْتَدَّ قَلْبِي وَغَلُظَ لِسَانِي. قَالَ: فَاقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ (حم). فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ. فَقَالَ: اقْرَأْ ثَلاثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ. فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرثْنِي سُورَةً جَامِعَةً. فَأَقْرَأَهُ النَّبِيُّ إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا