Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 537
۵۳۷ سورة البينة الجزء التاسع المسجد جماعةً خمس مرات يوميًا فيرى هنالك أفراد مجتمعه خمس مرات كل يوم، فيطلع على أحوالهم بسهولة فيتذكر ما يجب عليه للنهوض بأمته. وأما قول الله تعالى ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ فهناك مضاف محذوف وتقدير الجملة هو: "ذلك دينُ الملةِ القيّمة". والدين هنا بمعنى الطريق أو الحال أو الشأن، والمعنى: هكذا يجب أن تكون حال وطريق الملة التي تظل قائمة في الدنيا. وحيث إن القيم يعني المتولي أيضًا، فقوله تعالى وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ أن الأمة يعني: المتولّية أي التي يولّيها الله أمر الناس يجب أن يكون هذا شأنها، وإلا لن تقدر على أداء واجبها. إذن للآية معنيان: أولهما: أن هذه علامات الأمة التي تظل قائمة في الدنيا. وثانيهما: أن من واجب الأمة التي يجعلها الله تعالى والية على الناس أن تتحلى بهذه المزايا. . أي أن الأمة التي تتحلّى بهذه الخصال تصير متوليةً أي حاكمة في الدنيا. الله تعالى العباد أيضا الواقع أن الله تعالى كان قد أشار في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة إلى أمرين. فإقامة الصلاة إشارة إلى أن المؤمنين يظلون في صلح مع الله تعالى ويؤدون حقوقه بكل أمانة، أما إيتاء الزكاة فإشارة إلى أنهم يحسنون إلى بني جنسهم ويتحمسون لخدمتهم ويؤدون حقوقهم باهتمام بالغ. أما الآن فقال الله تعالى وذلك دِينُ القيمة. . أي أن الأمة التي تريد أن تبقى قائمة في الدنيا عليها أن هذا تتبع الطريق المذكور آنفا. . أي أنهم إذا كانوا في صلح مع فلن يأتي عليهم الدمار. إنما يقع الدمار بالأمم حين يُسخطون ربهم، فيتعرضون للعذاب والكوارث، أو حين يثيرون الناس ضدهم، فتقع أحداث التمرد والسطو والقتل وإراقة الدماء في البلاد لماذا يقع العذاب والطاعون والزلازل في العالم؟ إنما سببه أن الناس يفسدون علاقتهم مع الله تعالى. ولماذا تقع الحروب وأحداث القتل وسفك الدماء بين الناس؟ إنما سببه أن بعضهم يظلمون الآخرين، ويماطلون في ومع