Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 513 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 513

الجزء التاسع ۵۱۳ سورة البينة محمد رسول الله، لكن ما حدث هو أنهم تركوا الحق الذي كانوا يؤمنون به، وضلوا عن الصدق ضلالاً بعيدا. وهناك معنى آخر للآية وهو أن الله تعالى قد أعلن في الآية السابقة أن أهل الكتاب والمشركين ما كانوا ليتركوا الكفر ويعودوا إلى التوحيد ما لم يبعث إليهم محمد ، أما في هذه الآية فقدم دليلا على تلك الدعوى وبين أنهم صاروا فريقين عند بعثته : فريق ترك كفره وشركه وتمسك بالتوحيد، وفريق عارضه مصراً على موقفه السابق. فثبت أن الهدف الذي جاء من أجله القرآن الكريم أي أن يُخرج جزءا من أهل الكتاب والمشركين من كفرهم- قد تحقق فعلاً. وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (3) شرح الكلمات: مخلصين: خَلَصَ الشيءُ خُلوصا وخلاصا : صار خالصا. وخلص من التلف: نجا وسَلِمَ. وخلص الماء من الكدر صفا. وخَلَص إليه وبه الشيء: وصل، ومنه: : "خلصتُ بمستوى من الأرض" أي وصَلْتُ. وأخلص السمن: أخذ خلاصته. وأخلص في الطاعة: ترك الرياء. وأخلص له النصيحة والحب: خلصهما عن الغش. وأخلص الشيء: اختاره. (الأقرب) وورد في المفردات: "الخالص كالصافي، إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصافي قد يقال لما لا شوبَ فيه. . . . . . . . . وقوله وَنَحْنُ له مُخْلِصُون فإخلاص المسلمين أنهم قد تبرعوا مما يدعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث قال تعالى مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ هو كالأول – أي معناه