Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 479 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 479

الجزء التاسع ٤٧٩ سورة البينة اعلم أن هذه السور تقدّم حلاً لقضية هامة وهي نص في هذه القضية. إن الكتاب المسيحيين يعترضون دائما أن دعوى القرآن فيما يتعلق بالإيمان إنما يخص غير أهل الكتاب، ودليلهم في زعمهم هو قول الله تعالى لليهود: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:٤٥)، وقوله تعالى للنصارى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (المائدة : ٤٨) ، فمن هاتين الآيتين يستدلون بأن القرآن الكريم قد لام اليهود والنصارى أنهم لا يعملون بكتبهم، مما يعني أن التوراة والأنجيل صالحين للعمل كما ذكر القرآن الكريم، وبالتالي ثبت أنه لا حاجة لأهل الكتاب على الأقل - للإيمان بمحمد ) والتوجه إلى دعوى القرآن الكريم، لأن القرآن إذا كان صل الله باطلا فلا قيمة له، وإذا كان حقا فهم غير ملزمين بالإيمان به، وبالتالي لا داعي يضيعوا أوقاتهم بالتوجه إلى دعوى القرآن الكريم. ونردّ عليهم بالآيات التالية: -۲ أن (THE CORAN, BY WILLIAM MUIR P. 204-205) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) (الأعراف: ١٥٩) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (سبأ: ٢٩) -۳ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (الأنعام: ۲۰) ويرد المسيحيون على هذه الآيات بأن القرآن الكريم قد استعمل لفظ (الناس) في كل مكان بمعنى مشركي مكة، فالمراد من جميع الناس كل أهل مكة لا كل أهل الكتاب. ومع أن قول المسيحيين هذا باطل، إلا أن الواقع أن المفسرين أنفسهم هم من قال بذلك، وقد وقر قولهم هذا في قلوب الكتاب المسيحيين حتى إن المستشرق "سيل" قد ترجم قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (البقرة : ٢٢) هكذا: "يا أهل مكة اعبدوا ربكم 11. 4. THE KORAN; BY SALE V). فلم يبق لنا إلا