Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 473 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 473

الجزء التاسع ٤٧٣ سورة القدر لا شك أن الله تعالى قد كتب لنا ترقيات عظيمة بعد المسيح الموعود ال ولكن أنَّى لهذه الترقيات أن تقارن ببركة زمن المسيح الموعود ال. لا شك أن ما كُتب لنا من المكانة الظاهرة لم يُكتب للمسيح الموعود الل، وأن الذين يستمعون الله لقولنا أكثر عددًا من الذين كانوا في زمنه ال، والأموال التي هي بحوزتنا أكثر مما كانت زمنه، إذ يبعث الناس الآن في يوم واحد ٣٠ ألف روبية تبرعات بفضل تعالى في بعض الأحيان، ولم يكن هذا المبلغ يجتمع عنده اللي في سنة كاملة، ولكن من ذا الذي يمكن أن يقول رغم هذا الرقي المادي- إن زمننا أفضل مـــن زمنــــه العلية لا؟ أتذكر جيدا أنه لما ازدادت نفقات دار الضيافة كثيرًا نتيجة كثرة الضيوف الوافدين على المسيح الموعود الله أخذه القلق مرة بشكل خاص فقال من أين نأتي بالمال لتغطية هذه النفقات؟ أما اليوم فيوجد بيننا كثيرون يستطيعون وحدهم تحمل نفقات دار الضيافة كلها بفضل الله تعالى. عندما نشر المسيح الموعود ال نبوءاته المتعلقة بالزلزال جاء إلى قاديان الأحمديون بكثرة، فخرج العلمية لا أصحابه إلى بستانه ليقيم هناك في الخيام مع الضيوف الذين كثروا. فقال اللي لوالدتنا يومــــا: أرى أن نقترض من أحد إذ لم يبق عندي مال لتغطية النفقات. ثم بعد قليل ذهــــب لأداء صلاة الظهر، ولما رجع كان يبتسم، فدخل في غرفته ثم خرج منها بعد قليل وقال لوالدتنا إن الإنسان يرى آيات الله الكثيرة المتواترة ومع ذلك يسيء به الظن أحيانًا. ذات يوم لم يبقَ عندي مال لدار الضيافة ففكرت بالاقتراض من أحد، ولكني حين ذهبت للصلاة تقدّم إلي شخص في ثياب بالية متسخة وأعطاني كيسًا، فقلت نظرا إلى حالته الرثة لعل في الكيس بضع ،قروش ولكن لما جئت إلى البيت وفتحت الكيس وجدت فيه مئات عديدة من الروبيات. لا شك أن ذلك المال لا يساوي شيئا إزاء أموال التبرعات الكثيرة التي تأتينا اليوم، ولكن لو قيل لأحد منا اليوم ادفع كل نفقات دار الضيافة ليوم واحـــــد وسوف نُريك يوما من عهد المسيح الموعود الله، لقال سأدفع نفقات سنة كاملة