Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 431 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 431

الجزء التاسع الموعودة، ومع ٤٣١ سورة القدر ذلك تقولون أن هذا النبي متقول على الله، وأن كتابه افتراء عليــــه سبحانه، فأخبرونا أين النبي الموعود الحق؟ وأين الشريعة الموعودة الحقة؟ وإذا قلــتـم لا وجود لهما في أي مكان، فاعلموا أنكم لا تكفرون بمحمد فحسب، بل تكفرون بأنبيائكم أيضًا، لأنهم أخبروا عن بعثة نبي ونزول شريعة في هذا العصر. إذا كان هذا كاذبا ولا يوجد أي موعود صادق، فكتبكم كاذبة وأنبياؤكم أيضا كاذبون. أما قاموس "أقرب الموارد" فقد ورد فيه في بيان معاني القدر: الشيء المماثل، يقال هذا قدر هذا، أي مماثل له ؛ الحُرمة الوقار ؛ الغنى؛ القوة؛ السهولة. (الأقرب). النبي وعليه فقوله تعالى إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) يعني: -1 -۲ -۳ - -7 إنا أنزلنا القرآن في ليلة مساوية في القيمة والقدر إنا أنزلنا القرآن في ليلة ذات حرمة إنا أنزلنا القرآن في ليلة ذات وقار إنا أنزلنا القرآن في ليلة ذات غنى إنا أنزلنا القرآن في ليلة ذات قوة إنا أنزلنا القرآن في ليلة ذات سهولة والآن نرى هل هذه المعاني الستة تنطبق على القرآن الكريم أم لا. المعنى الأول هو أننا أنزلنا القرآن في ليلة مساوية في القيمة والقدر. وحيث إن الشيء الذي تساويه هذه الليلة قدرًا غير مذكور ، فلا يمكن أن نحدده، بل سنفسر الآية بأننا أنزلنا القرآن في ليلة تساوي سائر الليالي قدرًا وقيمة، بمعنى أن هذه الليلة تساوي عمر الدنيا كلها قدراً وقيمة. وهذا المعنى ينطبق على القرآن الكريم كل الانطباق؛ إذ يتضح منه أن رسول الله هو خاتم النبيين وأن كتابه هو خاتم الكتب لتضمنه كل التعاليم الضرورية لرقي الإنسان ولكونه أي (القرآن ذروة التطور الروحاني. وحيث إن القـــرآن آخـــر الشرائع وأن محمدًا هو آخر الأنبياء المشرعين، فثبت أن الأنبياء الآخرين والكت الأخرى ليست الغاية المنشودة، بل هي ذرائع ووسائل والوسائل مهما كثرت لا تكون أهم من الغاية. فالقول إنا أنزلناه في ليلة تماثل قيمة وقدرا، إنما يعني في الحقيقة