Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 423
٤٢٣ الجزء التاسع سورة القدر سنين. . أي أنه بعث بعد إبراهيم عند انتهاء القرن الرابع والعشرين وفي بدايــــة القرن الخامس والعشرين وهذا الزمن مطابق لما جاء في هذه الرواية أن الوحي نزل على رسولنا الا الله في الرابع والعشرين من رمضان. باختصار، إن المراد من رمضان في هذه الرواية هو ذلك الزمن المظلم الذي كان سيأتي على نسل إبراهيم، والمراد من الأيام هنا تلك القرون التي ظهر فيها هـؤلاء الأنبياء. فهذه الأحاديث قد وردت بلغة الاستعارة، والأخذ بظاهر مفهومها يخالف العقل والنقل. المراد من ليلة القدر أما السؤال: ما هو المراد من ليلة القدر في قوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر ؟ أهي ليلة حقيقية أم مجازية؟ فهناك خلاف بين المفسرين، فالأوائل ذهبوا إلى أنها ليلة حقيقية، وقد نزل فيها القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة. . أو أن نزوله بدأ في هذه الليلة. (فتح البيان) وفيما يتعلق ببداية نزول القرآن في رمضان فهو أمرٌ يقين طبقا لشهادات التاريخ. فلا غرو أن من معاني قوله تعالى شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ نزوله في رمضان. أما في أي ليلة بدأ نزوله فهناك اختلاف بصدده، فقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن القرآن بدأ نزوله في النصف من رمضان (ابـــــن كثير. . أي في الخامس عشر أو السادس عشر، أما الروايات التي مر ذكرها قبل قليل فيتضح منها أن نزوله بدأ في الرابع والعشرين من رمضان. ويرى البعض أن نزوله بدأ في ١٧ رمضان، لأن غزوة بدر كانت في ١٧ رمضان (الدر المنثور)، فهم يرون أن قوله تعالى ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَان (الأنفال: ٤٢) يشير إلى هذا. باختصار، هناك اختلاف حول هذه الليلة التي تسمى ليلة القــــدر. والحق أن تحديدها ليس ذا أهمية حقيقية إلا من حيث البحث التاريخي؛ إذ ليس في معرفة يوم نزول القرآن أي فائدة روحانية. إن عامة المحدثين يقدمون الرواية التي تقول أن