Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 407
٤٠٧ الجزء التاسع سورة القدر الناس يدقون الطبول على أمور بسيطة، فإذا رأوا هلال العيد أعلنــوا عنـــه بـــدق الطبول، أو إذا أتت إلى السوق بضاعة جديدة أعلن عنها التجار بدق الطبول. وإذا ولد عند الملك ولد نشروا خبر ولادته في الجرائد بإعلانات عريضة، مع أنـه قـــد يموت بعد أيام أو يصير شخصًا فاسدًا حين يكبر حتى يقضي على ملك أبيه. إذا كان هناك خطر هجوم الجراد على الزروع نشرت الحكومات إعلانات في الجرائد وأخبرتهم بالتدابير الواقية التي لا بد من العمل بها فورا. وإذا علمت الحكومة أن أسعار الغلال أو القطن وغيرهما سوف ترتفع أو أن الأمطار ستهطل بغزارة، فإنهــــا تنشر إعلانات مكررة ليصل الخبر إلى أسماع الناس. فما دام الناس يعلنون عن أمور بسيطة بدق الطبول بحماس شديد فكم بالحري أن يتم الإعلان بكل قوة وحماس وعلى نطاق واسع عن الأمر الذي يتوقف عليه مصير البشرية، والذي فيه تفصيل لأسباب رقي الأمم وانحطاطها، والذي إذا عمل به الناس نجوا، وإذا انحرفوا عنـــه هلكوا. فقوله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ في سورة العلق كان أمــــرا ربانيــــا للرسول الي بأن يعلن مرة بعد أخرى في العالم عن نزول القرآن وتعليمه، أمــا سورة القدر فبين الله تعالى فيها أن نشر القرآن في العالم ضروري لأننا أنزلناه في عصر القدر. . أي أنه كتاب يحتوي على كل الأقدار المتعلقة برقي العالم وانحطاطه. إِنَّا أَنزَلْتَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شرح الكلمات: الله الرحمن الرحيم لَيْلَة : الليل: من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، أو إلى طلوع الشمس، وهو خلاف النهار. وقيل: الليل مثل الليلة، كما يقال العشي والعشيّة. وقال المرزوقي: يُستعمل الليل إزاء النهار، والليلة إزاء اليوم. (الأقرب)