Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 35 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 35

٣٥ سورة الشمس الجزء التاسع الوالدين من كثرة السؤال فيقول: ما هذا؟ وما ذاك؟ فإذا رأى مصباحا قال ما هذا، وإذا رأى قطا سأل ما هذا، وإذا رأى كلبا قال ما هذا؟ وكلما رأى شيئا جديدا سأل أمه أو أباه عنه حتما. لقد أُلّفت في أوروبا مجلدات تحتوي أجوبة على أسئلة الصغار كهذه. إنهم يقولون إن الزمن الحقيقي لنماء عقل المولود هو زمن كثرة أسئلته، ولكن الآباء لا يعرفون الأجوبة الصحيحة لأسئلته فيُلْهونه عن هذه الأسئلة بالحديث عن أمور أخرى، فإذا سأل عن الكهرباء مثلاً فلا يعرف كل شخص الجواب، فكثير منهم يسكتون عند سؤاله أو يُحاولون إسكاته قائلين إنك لا تعرف هذا إنه مصباح مضيء. ولأن الآباء لا يعلمون الأجوبة الصحيحة لمثل هذه الأسئلة فقد ألف الغربيون كتبا تبيّن هذه الأمور العلمية العظيمة بكلمات بسيطة، ليتمكن الآباء من الرد على أسئلة أطفالهم ردًّا صحيحا مفهوما بسهولة. ثم إن من عادة الطفل أنه يأخذ في البكاء إذا قلت له شيئًا خطأ، فإذا قلت لطفلك عن الخبز مثلاً إنه ليس بخبز صرخ وبكى، أو إذا كان مريضا وقلت له أنت لست مريضا بكى أيضا؛ ذلك لأنه يحب بفطرته أن يقال له القول الحق. عادة الطفل أنه إذا أُعطي أنه إذا أعطي لعبة كسرها بعد قليل، ذلك لأنه يريد أن كذلك من يعرف كُنْهَها وحقيقتها، وعندما لا يعرف كنهها بشكلها يظن أن كُنْهَها داخلها، فيكسرها بحثا عن حقيقتها، ثم يأخذ في البكاء أيضًا؛ وعندما يرى الكبار هذا المشهد يقولون لقد كسرها بنفسه فلماذا أخذ بالبكاء الآن! إنهم لا يدرون أنه يبكي لأنه لم يجد بداخلها شيئا مع أنه كسرها ليعرف كنهها وما بداخلها. إنه لا يبكي لكسر اللعبة، فقد كسرها بنفسه، ولكنه كسرها لمعرفة حقيقتها، وعندما لم يدرك حقيقتها أخذ بالبكاء. إنه يفكر أنه قد ضيع اللعبة ولم يعرف حقيقتها أيضا. ثم عندما يكبر يصبح مشغوفا بشتى العلوم والحق أن كل طفل يولع بعلم يناسب مزاجه وطبيعته، فبعض الأطفال عندما يخرج من البيت يمر على حداد فيقف عنده ويراه كيف يعمل، وبعضهم يمر على النجار أو البنّاء وغيرهما، فينظر إلى عمله باهتمام بالغ، وبالتالي يحب بعضهم بحسب مزاجه الحدادة وبعضهم النجارة وبعضهم البناء وغير ذلك أعمال عندنا خادمة ابنها يحب أن يكون ناسخا من