Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 400
٤٠٠ الجزء التاسع سورة العلق فبسبب ما فعله آباؤنا لم نتلق المعاملة التي عوملها هؤلاء العبيد. ففهموا الأمر الواقع وقالوا فيما بينهم: لا شك أن الذنب هو ذنب آبائنا، ولكن هل من سبيل للخروج من هذه الورطة وغسل وصمة العار هذه؟ فلم يستطيعوا أن يتوصلوا إلى نتيجة، فقرروا جميعا أن يسألوا عمر. فلما رجعوا إليه كان المجلس قد انفض وذهب الصحابة كلهم. فقالوا لعمر : لقد جئنا لنستشيرك في الخزي الذي لقيناه في مجلسك. فقال : لا عليكم، إنهم صحابة رسول الله ﷺ وكان يُعزّهم في مجلسه. لا شك أنكم قد تأذيتم كثيرا فيما فعلتُ، لكني كنت مضطرا. فقالوا: نحن ندرك الموقف، لكنا جئناك سائلين: هل من سبيل إلى غسل هذا العار؟ وكان عمر يعرف ما كان عليه آباء هؤلاء الشباب من شأن وشوكة وهيبة ورعب، فلما سمع قولهم فكر كيف أصبح هؤلاء أذلة بسبب آثامهم فغلبت عليه الرقة واغرورقت عيناه فلم يستطع أن يجيبهم باللسان، بل أشار بيده إلى الشام حيث كان المسلمون في حرب ضد جيوش قيصر الروم، وكان يعني عمر الله أن وصمة العار هذه لن تمحى إلا إذا اشتركتم في تلك الحرب وضحيتم بأرواحكم. فخرجوا فورا على جمالهم ناحية الشام، ويخبرنا التاريخ أنه لم يرجع أي منهم حيا. وهكذا محا هؤلاء بدمائهم الزكية وصمة عار التصقت بجبينهم بأفعال آبائهم. (مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، لابن الجوزي ص ۹۸ ومن أجل ذلك يقول الله تعالى هنا يمكن للكافرين أن يدعو أصحاب ناديهم وسوف ندعو رجال شرطتنا وسوف نعاملهم كما يعامل اللصوص والصعاليك. كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب (3) 6 التفسير : أي أيها الكافر لن يكون الأمر كما تفكر ويا أيها المؤمن بمحمد لا تقبل قول العدو ولا تمتنع عن عبادة الله ، بل اسجد وكلما نَهَوك عن السجود عليك أن تزداد سجودًا لنا. ستُضرب وأنت ساجد، ولكن هذه السجدة سوف تزيدك قربا وزلفى من الله تعالى.