Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 398 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 398

۳۹۸ الجزء التاسع سورة العلق إذن، فكلمة النادي لا تطلق على غرفة مثلاً ليس فيها أحد، إنما تُطلق على المجلس ما دام الناس فيه؛ شأنها شأن كلمة "المائدة" التي تعني الخوان الذي عليه الطعام، وإلا فلا يسمى الخوان الخالي من الطعام مائدة. التفسير: كان الكافرون يتباهون في مجالسهم قائلين: اليوم قد اتخذنا قرارا كبيرا، واليوم قمنا بمشورة كبيرة، واليوم قررنا مقاطعة محمد وأصحابه اجتماعيا، واليوم اتفقنا على ضربهم وإيذائهم، واليوم أجمعنا على قتلهم، فيقول الله تعالى هنا مشيرًا إلى جلساتهم تلك: سيأتي يوم نقول فيه للكفار لماذا لا تدعون أهل ذلك المجلس؟ اذهبوا ونادوا من كنتم تتآمرون معهم ضد المسلمين ليل نهار، ثم انظروا هل يغنون عنكم شيئا. لقد نسجتم المكائد ضدهم فصرتم اليوم في قبضتنا، فادعوا أصحاب شوراكم وقولوا لهم أن ينصروكم إن استطاعوا. سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ) شرح الكلمات: ۱۹ الزبانية: زَبَنَ يرْبن زَبَنَا : دَفَعَه؛ صَدَمَه. والزبانية عند العرب الشرط. (الأقرب) التفسير : أي أن هؤلاء يدعون أصحابهم إلى محافلهم للتآمر ضد المسلمين، ونحن أيضا سندعو شرطتنا. قال المفسرون الزبانية هم ملائكة النار فتح البيان، ولكني أرى أنهم ليسوا ملائكة النار، بل ملائكة الجنة، أعنى الصحابة الذين جرّوا الكفار من نواصيهم يوم بدر ليلقوا مصيرهم، فمشيرًا إلى هؤلاء الصحابة يخبر الله تعالى الكافرين أن هؤلاء المسلمين المظلومين المقهورين الذين تصبّون عليهم أنواع الاضطهاد سيكونون رجال شرطتنا. أحيانًا يجد اللصوص وقطاع الطرق شرطيًا وحيدًا فيأخذونه ويضربونه، ولكن إذا جاء المدد لا يقدرون على مقاومة الشرطة. كذلك يقول الله للكافرين إنكم تبطشون بمسلم ومسلمين وتعذَّبونهما مغرورين بقوتكم وتقولون: أنَّى لهؤلاء أن يضرونا، فنحن أولو قوة ومنعة ونفر وهم ضعفاء يُعدّون على