Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 394 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 394

الجزء التاسع ٣٩٤ سورة العلق عن العبادة مغرورا بقوته وسطوته فهلا فكّر أن مَلِكَ السماء والأرض القادر القوي الذي يرى هذا الظلم لقادر على أن يعاقبه على هذا الظلم. فإذا كان يحق لأبي جهل وأصحابه أن ينهوا محمدا عن العبادة بحجة أنهم يرونه على الخطأ، فمن حق الله تعالى أيضا أن يعاقبهم إذا كانوا هم على الخطأ. إذا كانوا يمنعون عبدنا من العبادة باعتباره على الخطأ بناء على قياسهم الذي لا أساس له، فليعلموا أنه لا حق لهم في الشكوى إذا ما أخذهم الله على تكذيبهم وتوليهم. إذا حقَّ لهم التدخل في شؤون الآخرين بناءً على جهلهم وقياسهم، فالله أحقُّ بالتدخل في شؤونهم بناءً على علمه بحقيقة الأمر، وعندها لا يحق لهم أن يقولوا لماذا يعذبنا الله. فقوله تعالى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى إِشارةٌ إِلى مصير الكافرين، حيث حذرهم الله تعالى من بطشه. كَلَّا لَإِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْعًا بِالنَّاصِيَةِ (3) نَاصِيَةٍ كَذِبَةٍ ١٦ خَاطِئَةٍ ۱۷ ) شرح الكلمات: لَنَسْفَعًا: (أصلُه لَنَسْفَعَنْ)، وسَفَعَ الشيءَ: أَخَذَه وجَرَّه بشدّة. (الأقرب) الناصية : قصاص الشعر، أي حيث تنتهي ببته مِن مَقْدَمِه. وقيل الناصية: مُقدَّمُ الرأس. (الأقرب) التفسير: أي لن يكون كما ترون تظنون أنكم ستقدرون على منع عبدنا من العبادة باعتباره ضعيفًا عديم الحيلة والأعوان كلا هذا لن يحدث أبدا. سوف نخيب آمالكم ونكسر كبرياءكم وقوتكم، ونعلن اليوم أنه إذا لم يرتدع من تعتبرونه ملكًا وسيدًا لكم عن شروره فسوف ننتقم منه ونجره بشدة. كان من دأب الكفار أن يبطشوا بالعبيد المسلمين إذا خرجوا للصلاة أو غيرها ويجروهم من أرجلهم أو شعر رؤوسهم بقسوة، ويقولوا لهم لماذا تعبدون الله معرضين عن الأصنام؟ وفي زمن الفتوحات الإسلامية كشف عن ظهره صحابي تعرّض