Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 378 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 378

۳۷۸ سورة العلق الجزء التاسع وكذلك فإن فنّ العمارة والفسيفساء ونسج السجّاد. . كلها علوم قد أخذتها أوروبا من المسلمين، وقد رأيتُ بنفسي الدليل على ذلك في بريطانيا، وهو حصن ملكي قديم في مدينة برايتون. لم يجد المسيحيون في أوروبا كلها أحدا لزخرفة جدرانها، فدعوا الفنانين المسلمين، فذهبوا وزخرفوا الجدران بكتابة (لا إله إلا الله محمد رسول الله). وهذا دليل أن شرف اختراع هذا الفن أيضًا من نصيب المسلمين. باختصار، لم يكن عند أوروبا أي شيء، بل كل ما عندهم إنما تعلموه من مسلمى إسبانيا، وقد تعلمت إسبانيا من أهل الشام وما تعلمه أهل الشام إنما تعلموه من القرآن. فالحق أن علوم الدنيا كلها قد ظهرت من القرآن الكريم، فكل الأقلام التي ستعمل بعده إلى يوم القيامة إنما ستعمل لخدمته وترويج علومه. إن جميع المؤلفات التي تصدر اليوم من أوروبا كلها، تصديق لقوله تعالى الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ وتحقيق للنبوءة الإلهية أنه سينشر القرآن الكريم بالقلم. كان العرب جاهلين بكل أنواع العلوم، لكنهم بعد إيمانهم بالقرآن الكريم صاروا أساتذة العالم كله إن الفلسفة التي تعتز بها أوروبا اليوم إنما اخترعها المسلمون. المشهور بين الناس أن الفلسفة من اختراع أوروبا، لكن أحد الفلاسفة الأوروبيين قد دحض هذا الزعم تماما حيث كتب أننا نحن الأوروبيين قد أخذنا الفلسفة من أوّلها إلى آخرها عن الأشعري، فإذا وجدتم شيئا جيدا في فلسفتنا، فيعود فضله إلى الأشعري لا إلينا. لا شك أن العلوم تتطور دائما، وكل جيل يسعى لرفع مستواه العلمي، إلا أنه يسع أحدًا إنكار أهمية البذرة فالشجرة مهما كبرت وازدهرت وتضخمت، إلا أنه لا يمكننا إنكار أهمية البذرة التي نبتت منها؛ كذلك فمهما تطورت هذه العلوم فإن فخر اختراعها سيبقى عائدا للمسلمين، وستظل رؤوسهم خاضعة أمام القرآن الكريم، لأنه الكتاب الذي أعلن: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. . أي قد آن الأوان لتعليم الدنيا العلوم بالقلم الحقيقة أن القرآن الكريم هو الذي علم الدنيا العلوم كلها، لا