Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 377 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 377

۳۷۷ الجزء التاسع سورة العلق وعندي كتب عديدة من هذا القبيل حيث يثير مؤلفوها هذا النقاش بشدة، مما يدل على أن قلوبهم تثور غيظا ضد قومهم بسبب تصرفهم هذا. فإنهم حين يرون منن المسلمين عليهم من ناحية ومن ناحية أخرى يرون مماحكة قومهم الذين أخذوا كل هذه العلوم منهم ثم لا يذكرون اسمهم، فتستعر قلوبهم غيظا، فيقولون: هذا نكران للجميل. لقد أخذنا كل هذه الأشياء من المسلمين ومع ذلك لا نعترف بعلمهم وفضلهم وإحسانهم ولو تلميحا. مسيحي من لقد طالعت قبل فترة كتابًا حول الموسيقى - علمًا أن المسلمين هم الذين اخترعوا هذا العلم، لأن الله تعالى أمرهم أن يرتلوا القرآن ترتيلا، فتوجهوا إلى الموسيقى التي تطورت وصارت علمًا عظيما بحد ذاتها وتدعي أوروبا أنها مخترعة الموسيقى، لكن مؤلف الكتاب المشار إليه يقول بكل قوة وشدة إن هذا الادعاء الأوروبي محض خداع وافتراء والحق أن أوروبا تعلّمت الموسيقى من المسلمين. ثم يقدم المؤلف دليله قائلا يوجد في مكتبة المتحف البريطاني في خزانة كذا وبرقم كذا كتاب كذا يحتوي على رسالة كتبها الفلان القسيسين قال فيها: لقد كنت ذهبت إلى إسبانيا، وأذهلني تطوُّرُ المسلمين في الموسيقى. إن موسيقاهم رائعة للغاية بحيث لا مقارنة بينها وبين الموسيقى عندنا ولو سمحت لي ولم تر في ذلك مخالفة للدين النصراني فإني أريد أن أقوم بترجمة موسيقى المسلمين لأهل أوروبا لكي تروج هذه الموسيقى الرائعة في كنائسنا، ولكي يزداد الناس حبا للمسيحية. ثم يذكر المؤلف أن القسيس أجاب على رسالة ذلك المسيحي برسالة لا تزال محفوظة في مكتبة المتحف البريطاني حيث قال فيها: لا حرج أن تترجم الموسيقى الإسبانية، ولكن لا تذكر في الترجمة اسم المسلمين، لأنك إذا ذكرت المصدر وقلت إن هذه الموسيقى مأخوذة من المسلمين، فهذا يرسي عظمتهم عندنا. فانقل تلك الموسيقى لنا، لكن دون ذكر اسم المسلمين، لكي يظن الناس أنك صاحب هذا العلم. إذن، فقد حاولت أوروبا إخفاء هذا الأمر طويلا، أعني أخذهم جميع هذه العلوم من المسلمين. ولكن لم يعد الأمر خفيا، إذ وجد اليوم بين المسيحيين أناس يتحدثون في كتبهم علنًا وبكل قوة عن نكران قومهم لجميل المسلمين.