Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 374 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 374

٣٧٤ سورة العلق الجزء التاسع تبديل فيه ولا تغيير بمعنى أن القرآن الكريم سيُكتب وبالكتابة ينتشر في العالم وسيستعمل الناس أقلامهم تأييدا له. انظر كيف تحققت هذه النبوءة القرآنية بجلاء ووضوح؟ فالقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي حُفِظَ بالقلم، إذ ليس هناك كتاب ولا سفر صار محفوظا بالقلم فور نزوله. فلم يدوّن كتاب موسى ولا صحف إبراهيم فور نزولها، ولم يكتب الفيدا الهندوسي حين نزوله على الريشيين و لم يدون الزندفستا فور نزوله على زرادشت، ولم يُكتب الإنجيل حين نزل على المسيح وحيا غضًا. أما القرآن الكريم فهو السفر الوحيد الذي كُتب منذ بداية نزوله أولاً بأول، ولا يزال محفوظا حتى اليوم بكلماته التي نزل بها على رسول الله. وهذه الحقيقة تبلغ من اليقين والقطعية بحيث لم يملك أعداء الإسلام إلا الاعتراف بها، فقالوا ليس ثمة من كتاب سوى القرآن يمكن القول عنه إنه محفوظ حتى اليوم من أوله إلى آخره بكل كلماته وحروفه وحركاته من ضم وفتح وكسر، كما عُرض على العالم أول مرة. فإن وليام موير ونولدكه وسبرنجر هم من مشاهير المستشرقين الغربيين، وقد قضوا كل حياتهم في عداء الإسلام، ولكنهم أيضا لم يجدوا مناصاً من الاعتراف أن القرآن الكريم لم يتعرض لأي تغيير وتحريف، بل إنه لا يزال محفوظا من أوله إلى آخره من أي تبديل أو تحريف بيد البشر. (-The Life of Mahomet: by Sir William Muir p. 561-563 -The Quran, its composition and teachings p:40 - A Comprehensive Commentary on The Quran, by Wherry v. 1 p. 109 (الموسوعة البريطانية، تحت: Koran- ومن معاني قوله تعالى الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ أن جميع العلوم والمعارف سوف تنتشر في العالم من خلال القرآن مستقبلا. وبالفعل فإن جميع العلوم التي نراها اليوم في الدنيا إنما وُجدت بفضل القرآن الكريم. لقد نزل القرآن بين العرب الذين كانوا جهالا لا يعرفون ما هو علم التاريخ وما الصرف والنحو وما الفقه وأصوله، لكنهم لما نالوا شرف الإيمان بالقرآن لم يجدوا بدا من التوجه إلى كل هذه العلوم من أجل خدمة القرآن الكريم. فمثلا لما قرأوا في