Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 375 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 375

۳۷۵ سورة العلق الجزء التاسع القرآن أسماء الأنبياء السابقين وأحداثهم توجهوا إلى فحص أحداث الماضي إثباتًا لصدق ما يقوله ،القرآن وهكذا وُجد علم التاريخ. لا شك أن القرآن نزل بلسان عربي، ولم يكن صعبًا على العرب أن يفهموه ويتلوه تلاوة سليمة، لكن عندما انتشر الإسلام خارج الجزيرة العربية بدأ العرب يخطئون في تشكيل كلمات القرآن نتيجة اختلاطهم بالشعوب الأخرى، فمست الحاجة إلى وضع قواعد اللغة العربية، وهكذا وُجد علم الصرف والنحو يقول المؤرخون أن أبا الأسود الدؤلي أتى إلى بيته ذات يوم، فوجد ابنته تقرأ قول الله تعالى وأَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُه (التوبة :(٣)، فقرأت خطاً (وَرَسُولِهِ). فالآية تعني: أن الله ورسوله كلاهما بريئان من المشركين ولكن قراءتها الخاطئة (ورسوله) تعنى أن الله بريء من المشركين ومن رسوله أيضا، فالمعنى انقلب كليًّا. فأصيب أبو الأسود بالقلق وذهب إلى سيدنا عليه وقال له: لقد جاء العجم إلى بلادنا بكثرة، وقد تزوجت بناتنا منهم أيضا، ففسدت لغتنا نتيجة هذا الاختلاط، فقد رجعت حالا من البيت لأني وجدت ابنتي قد أخطأت في قراءة قول الله تعالى أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُه ، ولو كثرت الأخطاء في القرآن هكذا قامت القيامة، فدرءا لهذه الفتنة علينا وضع قواعد اللغة العربية لكي لا يرتكب الناس أخطاء كهذه. وكان على الله قد خرج حينها على حصانه، فقال له: نعم، هذا لا بد منه، ثم أملى على أبي الأسود بعض القواعد العربية وهو على متن الحصان وقال: انح نحوه. ومن هنا وضع أساس علم النحو والصرف لكي يقرأ الناس القرآن الكريم قراءة صحيحة. ثم لما دخل العجم في الإسلام بكثرة فكر العرب أن هؤلاء لن يفهموا القرآن الكريم بدون مساعدة منهم، فوضعوا لهم القواميس خدمة للقرآن. ثم بعد ذلك اخترعوا علم الفقه وأصوله لشرح القرآن الكريم. و لم يوجد علم المعاني وعلم البيان إلا ببركة القرآن الكريم. ثم وجد علم البلاغة لفهم تعابير القرآن واستعاراته؛ إذ بدون ذلك لا يفهم المرء هذه التعابير القرآنية وهناك طريفة في كتب الأدب العربي حول هذا العلم: يقال أن شخصا اعترض في مجلس بأن في القرآن تعابير هي خلاف العقل، حيث ورد فيه