Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 356
٣٥٦ سورة العلق الجزء التاسع دعوة العالم كله من خلالهم ويصل صوت الله تعالى إلى الدنيا كلها. وحيث إنه لم يتبارك بموسى ال إلا بنو إسرائيل، وحيث إن الديانة الموسوية كانت خاصة بهم، فلا يمكن أن تُعتبر مصداقا لهذه النبوءة. وثانيا: يخبر موسى الا بنفسه عن مجيء نبي بعده، حيث قال: إن الله أخبرني بوحيه: "أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلَامِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أَطَالِبُهُ. وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْعِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلَامًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ". (التثنية ۱۸: ۱۸-۲۰) فموسى الله ينبه هنا أن نبيا سيأتي بعده، وتكون معه شريعة جديدة، فقوله أنه سيكون صاحب شريعة مثلك. فلو اكتفى بقوله: "أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ" لكان المراد أنه أخبر عن بعثة نبي غير تشريعي ككثير من الأنبياء غير التشريعيين الآخرين المبعوثين في بني إسرائيل. لكن كلمة "مثلك" تبين أن هذه النبوءة لا تشير إلى بعثة الأنبياء الآخرين الذين أتوا في بني إسرائيل؛ إذ لم يكونوا مثل موسى، فهو صاحب شريعة وهم لم يأتوا بشريعة جديدة. فالأمر المهم في نبوءة هو أن ذلك النبي يكون صاحب شريعة مثل موسى، وأن الله تعالى سيلقي كلامه في فمه، مما "مثلك" يعني موسی هذه يعني أن نبيا ذا شرع جديد كان سيبعث بعد موسى بحسب نبوءته. وما دام الأمر كذلك فلا يمكن أن يُعتبر العليا آخر نقطة من التطور الروحاني. موسی نَارُ ثم يقول موسى ال في نبوءة أخرى: "جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلالاً مِنْ جَبَل فَارَانَ، وَأَتَى مع عشرة آلاف قدوسي، وَعَنْ يَمِينِهِ شَرِيعَةٍ لَهُمْ". (التثنية ٣٣ : ٢). الكلمات التي تحتها الخط قد حرّفها المسيحيون في التراجم الحديثة، فسجلنا هنا ترجمة الكلمات الواردة في الطبعة الأردية عام ۱۸۷۰ مرزا بور الهند والطبعة الأردية عام ۱۹۲۲ برتش ایند فارن بائیبل سوسائتي اناركلي لاهور باكستان. (المترجم)