Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 337 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 337

الجزء التاسع ۳۳۷ سورة العلق بقَلْبِهِ، فَتُكَلِّمُهُ وَتَضَعُ الْكَلِمَاتِ فِي فَمِهِ، وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَمَعَ فَمِهِ، وَأَعْلِمُكُمَا مَاذَا تَصْنَعَانِ. " (الخروجُ ٤: ١٤-١٥). إذن، فالمطاعن التي يثيرها المسيحيون ضد النبي ﷺ فيما يتعلق ببدء نزول الوحي عليه، فإنها كلها يمكن أن تثار ضد حادث نزول الوحي على موسى العل. إننا لا نسلم بمطاعن المسيحيين، وقد سجلنا الرد عليها، ومع ذلك نسأل هؤلاء النصارى على سبيل التبكيت: إذا كنتم تزعمون أن محمدا ) كان مترددا ومتشككا فيما أوحي إليه، فهذا الاعتراض نفسه يرد على موسى ال بحيث لا مجال لأي تأويل له. والآن نفحص أحداث بدء نزول الوحي على المسيح ال. لقد ورد أنه العلي لما ذهب إلى يوحنا وطلب منه أن يعمّده، رفض في البداية، ثم وافق فعمده. وما حدث بعد ذلك هو كالآتي: "فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ الله نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيَا عَلَيْهِ، وَصَوَّتْ مِنَ عظامه. هذا هو السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبيبُ الَّذِي بهِ سُررْتُ مَتَّى ٣: ١٦-١٧). انظروا إلى هذا الحادث وإلى حادث بدء الوحي على الرسول ﷺ، ثم فكروا هل هناك أي مقارنة بين الحادثين؟ فأما محمد ﷺ فيبعث الله إليه رسالته عن طريق ملاك، وأما المسيح اللي فينزل عليه روح القدس في صورة حمامة، وكيف يمكن أن يخاف الحمامة التي هي طير ضعيف يمكن أن يمضغه الإنسان مع الفارق بين التجلي العيسوي والتجلي المحمدي، ولذلك نجد أن الله تعالى حفظ تعاليم القرآن الكريم من الشرك، ولكن الشيطان تغلب على المسيحية، ذلك لأن الملاك نزل بالوحي على محمد ﷺ، بينما نزل روح القدس بالوحي على مؤسس المسيحية في صورة ضعيفة جدا ومشيرًا إلى هذه الحقيقة قد قال المسيح الموعود ال: إن التجلي الذي نزل به روح القدس على نبينا محمد ﷺ هو أعظم من كل تحل. لقد ظهر روح القدس على بعض الأنبياء في هيئة حمام، وظهر على بعضهم الآخر في صورة بقرة، وظهر على غيرهم في شكل حوت أو تمساح، أما تمثله في صورة بشر فلم يأت أوانه إلا حين بعث الإنسانُ الكامل أعني نبينا ؛ فَلمَّا بُعِثَ تجلى عليه روح القدس على هيئة إنسان لكونه إنسانًا كاملاً. وبما أن تحلّي روح