Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 331
۳۳۱ سورة العلق الجزء التاسع ذلك الوقت، فالمنافق يريد أن يظل راكبًا في كلتيهما، فلا يأتي إلى الدين كلية ولا يذهب الى الكفر. كلية إنه لا يتجاسر على محاربة المسلمين مخافة أن ينتصروا، ولا يجرؤ على حرب الكفار خوفًا من انتصارهم، ولذلك قد أخبر الله تعالى المسيح الموعود العلية في هذه الإلهامات أن الزمن قريب حين تزدهر جماعتك وتصبح مقابل الكفار ككفّتي ميزان، كما هو الحال اليوم في قاديان. سوف يكون هناك فئة من المنافقين في جماعتك يكونون على صلة بالمؤمنين من ناحية وبالكفار من ناحية أخرى. لم يكن في زمن المسيح الموعود الله في جماعته أي شكل من النفاق، إذ لم يكن أحد يتوجه إلى قاديان إلا بعد أن يكون مستعدا للتعرض للضرب والأذى، أما الآن فإن جماعتنا قد ازدهرت وقامت مقابل العدو ككفتي ميزان، ولذلك قد وجدت فيها فئة المنافقين أيضًا. ففي عام ١٩٣٤ عندما أثار الأحرار فتنة في قاديان بمساندة بعض المسؤولين الحكوميين كان بعض المنافقين في جماعتنا يلقون الأحرار، فكنا نضطر لمراقبتهم. لقد تحققت هذه النبوءة في قاديان فقط حتى الآن، وعندما تزدهر فروع جماعتنا المختلفة في الهند كلها وتتقوى إزاء المنكرين، فسوف يوجد منافقون في تلك الفروع أيضا، وإذا ازدهرت جماعتنا أكثر فستتحقق هذه النبوءة في فروع جماعتنا خارج الهند أيضا، تارة في أوروبا وطورًا في أمريكا، وحينا في الصين وآخر في اليابان ومرة في مصر وأخرى في الشام وفلسطين وغيرهما. إذن ففي عام ١٨٨٤ حين لم يكن أحد يتصور أن المسيح الموعود ال سيلقى المعارضة وأنه ستقوم على يده جماعة عظيمة، أخبره الله تعالى أن جماعة ستقوم على يدك وتزدهر وتتقوى حتى تصبح إزاء الكفار ككفتي ميزان، وعندها سيوجد فيها بعض المنافقين. لا شك أنها أمور لم تكن لتخطر بخلد إنسان في ذلك الوقت. ثم ورد في إلهامات المسيح الموعود اللة: "تلطف بالناس وارحم عليهم أنت فيهم بمنزلة موسى. واصبر على ما يقولون". (البراهين الأحمدية، الخزائن الروحانية المجلد الأول ص ٦٠٥) فقد أخبره الله تعالى هنا أنه سيأتي عليه ما أتى على موسى من ظروف، وسيثير ضده الناس مطاعن كثيرة، فمن واجبه أن يصبر عليها.