Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 330 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 330

الجزء التاسع سورة العلق كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ. وكان كيدهم عظيما. (البراهين الأحمدية الخزائن الروحانية المجلد الأول ص ٦٠٣). . أي: أيها الإنسان، سوف يهبِّ الناس لمعارضتك وسوف يشترك فيها أهل الكتاب والمشركون أي اليهود والنصارى والمسلمون والهندوس كلهم، ولن يرتدعوا عن مناهضتك حتى نريهم آية تلو آية وعندها سيدركون أنك مبعوث من عندنا. ستكون المكائد والحيل التي يلجأون إليها ليهزموك خطيرة وعظيمة، ولكنا سنخيبهم في خططهم كلها، ونكتب لك النجاح والغلبة. ما أعظم وما أوضح النبأ الذي تلقاه حضرته ال في هذا الوحي الرباني عن المعارضة! في ذلك الوقت كان الجميع يحترمونه سواء كانوا هندوسا أو نصارى أو مسلمين، ومع ذلك يخبره الله تعالى سلفًا أن اليهود والنصارى والمسلمين والهندوس والسيخ كلهم سيعارضونك ويمكرون بك مكرًا كُبّارًا للقضاء عليك وعلى اسمك، ولكننا سنُري آياتنا الكبرى تأييدًا لك، فتكون لك الغلبة عليهم في النهاية. وقد أخبره الله تعالى بذلك حين لم يكن اليهود ولا أهل الأديان من البلاد الأخرى يعرفون حضرته العليا. ومما أوحى الله تعالى إلى حضرته العلي الآيات القرآنية التالية: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ". قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَب". (البراهين الأحمدية، الخزائن الروحانية المجلد الأول ص ٦٠٤) علما أن هذه الآيات القرآنية مدنية وقد نزلت في شأن المنافقين. ولا شك أن المنافقين يوجدون في الجماعات الربانية حين تلوح آثار غلبتها في الأفق من ناحية، ومن ناحية أخرى لا يزال عدوّها قويًا. علما أن لكل زرع موسما خاصا، كذلك لنماء زرع النفاق الديني موسم معين وهو حين يكون الدين غالبًا على جزء من الأرض من جهة، ومن جهة أخرى لا يكون الكفر مغلوبا تماما. ذلك أن المنافقين يخافون أهل الكفر وأهل الإيمان في وقت واحد، وحيث إن هناك سفينتين تُعدّان في