Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 26
٢٦ سورة الشمس الجزء التاسع وإنما تعتبر أكبر من أقمارها؛ لأن كل قمر يكون أدنى من شمسه فقط، ولكن قد يكون بعض الأقمار أكبر من الشموس الأخرى كلها إلا شمسه. ومثاله أن ضوء النار أضعفُ كثيرًا من ضوء القمر مع أن النار مضيئة في حد ذاتها. وهذا هو الأمر الذي بينه المسيح الموعود اللي في شطر بيت له في مدح الرسول ﷺ: تیرے بڑھنے سے قدم آگے بڑھایا ہم نے (آئينه كمالات إسلام الخزائن الروحانية المجلد ٥ ص ٢٢٦) أي: يا شمسي الروحانية، لما كنتِ أكثر الشموس إضاءة فإن قمرك أيضا قد سبق الشموس كلها نوراً. وبناء على هذا، فإننا على يقين أن المسيح الموعود اللي أفضل درجةً من الأنبياء كلهم إلا محمدا رسول الله. لقد رأيتُ أن بعض الناس يقعون في شبهة حول مكانة المسيح الموعود اللة ويقولون : كيف يكون أفضل من الشموس الروحانيين؟ فمثلاً كيف يكون المسيح الموعود الله أفضل من موسى أو غيره من الأنبياء – عليهم السلام- التشريعيين المبعوثين إلى أمم أخرى؟ والجواب أن هؤلاء أنبياء عظام بلا شك، إلا أن هناك فرقا شاسعا بين هؤلاء الشموس وبين هذا القمر، أعني المسيح الموعود ال. لا شك أنه قمر، ولكنه قمرُ تلك الشمس التي كانت أشدَّ إضاءة من جميع الشموس السابقة، فكان لزاما أن يكون أقوى إنارةً الشموس. ويمكن فهم هذه القضية بالمثال التالي: هناك ألف مصباح لها ألف عاكس تعكس ضوءها، وبالمقابل ثمة مصباح واحد يساوي ضوؤه ألفي مصباح، ولا شك أن عاكس هذا المصباح القوي يكون أقوى إضاءة من من هذه المصابيح الألف. لنفترض أن قوة ضوء بعض هذه المصابيح خمسون شمعة، وقوة بعضها مائة شمعة، ومجموع قوة أضوائها هو مائتا ألف شمعة، ويكون إزاءها مصباح واحد تبلغ قوة ضوئه ثلاثمائة ألف شمعة، فلا شك أن عاكسه سيفوق بمفرده أضواء المصابيح الألف كلها، وهكذا فإنه يفوق تلك الشموس رغم كونه قمرا.