Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 301 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 301

الجزء التاسع ۳۰۱ سورة التين إشارة إلى العلم المناسب للحال، و عَمِلُوا الصالحات إشارة إلى الاستعمال الصحيح للعلم، أي العمل الصحيح. وهذان هما الأمران اللذان يساعدان على الرقي الروحاني. فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (4) شرح الكلمات: يُكذِّبك : كذَّبَه : نسَبه إلى الكذب ؛ قال له أنت كاذب؛ جعله كاذبا. (الأقرب) الدين: الجزاء؛ المكافأة؛ الطاعة؛ الحساب؛ القهر والغلبة والاستعلاء؛ والسلطانُ والملك والحكم؛ والتدبير؛ الاسم لجميع ما يُعبد به الله؛ الورع؛ المعصية؛ الإكراه؛ الملة؛ العادة؛ والقضاء؛ والحال؛ والشأن. (الأقرب) التفسير: يرى الزمخشري صاحبُ الكشاف أن قوله تعالى (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدين يعني: رغم هذه الأدلة والبراهين ما الذي يدفعك لتكون كاذبـا بإنكـــار الجزاء والعقاب؟ فكأن الزمخشري يرى أن الخطاب هنا موجه للكافر، والتكذيب ليس بمعناه العام، بل هو بمعنى جعل المرء نفسه كاذبا هذا المعنى قد قبـل علـى العموم، ولكنه لا يبدو صحيحا؛ إذ الخطاب هنا للرسول ، وهذا ما قاله القاضي والفراء أيضا، والمراد: من ذا الذي يستطيع أن يكذبك الآن في أمر الجزاء والعقاب (فتح البيان. علما أن "ما" تكون مصدرية حينًا، ولغير ذوي العقول حينا، وبمعنى "من" حينًا. وهي ليست مصدرية هنا، بل هي لغير ذوي العقول، أو بمعنى "من" (المنجد). فلو اعتبرناها لغير ذوي العقول فالمراد من قوله تعالى فمَا يُكَذِّبُكَ : ما هو الشيء الذي يكذبك ، وإذا اعتبرناها بمعنى (من) فالمراد: من هو الشخص الذي يكذبك بعد هذا الدليل؟ أما قوله تعالى بالدين فيعني: في أمر الدين، أو في أمــــر الجزاء والعقاب، حيث إن الباء في بالدين بمعنى (في)، أو بمعناها العادي، أي: فمن يكذبك مستندا إلى الدين؟ أي بأي دليل يمكن أن يكذبك عدوك، وأي شيء يمكن أن يقدمه عدوك خلافك بعد هذه الأمثلة الثلاث التي ضربناها آنفا، فقد جاء