Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 277
۲۷۷ الجزء التاسع سورة التين أي أن تفصيل حادث صلب المسيح الذي ذكره الإنجيل يبدو مطابقـا علـــى العموم للقانون الروماني الرائج حينها. وهناك فرقان جديران بالانتباه، أولهما: أن يسوع المسيح سُقِيَ دواء للتخفيف من آلامه، وكان ذلك بحسب قانون يهودي إذا أُريد العطف على المصلوب. وثانيهما: هذا الدواء كان مزيجا من المـر والخمر، وكان يُسقاه المجرم كيلا يحس بآلامه نتيجة السكر. إذن، فرغم أن الإنجيل يذكر أن إسفنجة مليئة خــلا قـــدمت العليم من علاً قدمت للمسيح ليمتصها، إلا أن الواقع أنه لم يكن بها حل، بل دواء مركب من الخمر والمر، وكان يُقدَّم للمصلوب تخفيفا من آلامه وقد قدّم أحد الحرس هذا المزيج للمسيح، ممـــا يدل على أن الحرس الذين عينهم بيلاطس في تلك المناسبة كانوا من أتباع المسيح، فأرادوا تخفيف آلامه قدر المستطاع. كما أن تعليق بيلاطس المسيح في آخر جزء من نهار الجمعة دليلٌ ساطع على أنه أراد نجاة المسيح من الموت على الصليب، فأمر بتعليقه في آخر يوم الجمعة قريبا من بداية يوم السبت لكي يبقى على الصليب أقل ما يمكن، فينجو من الهلاك. وقد ذكرت الموسوعة اليهودية هذا الأمر قائلة: إن ما فعله بيلاطس أمر غير عادي ومخالف للقواعد، حيث ورد: The greatest difficulty from the point of view of the Jewish penal procedure is presented by the day and time of the execution. According to the Gospels, Jesus died on Friday, the eve of Sabbath. Yet on that day, in view of the approach of the Sabbath (or holiday), executions lasting until late in the afternoon were almost impossible (Sifre, ii. 221; Sanh. 35b; Mekilta to Wayakhel). (الموسوعة اليهودية المجلد ٤ ص ٣٧٤ تحت كلمة: Crucifixion). أي أن أكبر مشكلة تواجهنا بالنسبة لقانون التعزير اليهودي هي تحديد ذلــك اليوم والوقت لتعليق يسوع المسيح على الصليب. لقد مات المسيح يوم الجمعة قبل مساء السبت بحسب الإنجيل، مع أنه لا يمكن أن يُعَلَّق أحد على الصليب في ذلـــك اليوم بحسب القانون اليهودي، لأن من المحال تقريبا - أن يتم تعليق المجرم لوقـــــت كاف بعد الظهر بسبب قرب يوم السبت.