Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 275
۲۷۵ سورة التين الجزء التاسع عليه لسبعة أيام ثم تكسر عظامه بعد ذلك، ولكن بيلاطس كان ناصحا له في الخفاء، فاختار لصلبه وقتًا يبدأ بعده بقليل يوم السبت، إذ كان اليهود يعتقدون أن المصلوب لو ظل معلقا على الصليب يوم السبت نزلت اللعنة بالقوم كلهم (التثنية ۲۱: ۲۳-۲۲). فلما رأى بيلاطس إصرار اليهود على صلب المسيح اللي أمــــر بصلبه، وعلّقه يوم الجمعة قريبا من الظهر، بل بعد الظهر، ثم هبت عاصفة شديدة وقت العصر، فأظلمت الجوّ كله فقال اليهود فيما بينهم إنه لو حل المساء في هذه الظلمة وبدأ السبت بحلوله والمسيحُ معلق على الصليب و لم نعلم بذلك لنــــــزلت اللعنة علينا جميعًا، فالأفضل أن ننزله عن الصليب بسرعة حتى لا يحل المساء. وقد يقال هنا: لماذا لم يعارض اليهود صلب المسيح يوم الجمعة؟ ولماذا لم يقترحوا يوما آخر؟ والجواب أولاً : كان موقف اليهود ضعيفا، فلو عارضوا صلب المسيح الله يوم الجمعة لقال لهم بيلاطس إنكم تتهمونه بالخروج على الحكومة، فلو هرب في هذه الفترة أو أنقذه أتباعه عنوةً فمن ذا الذي يتحمل المسؤولية؟ الأمر الذي ما كان عند اليهود جوابه. وثانيا : كانت العادة أنه إذا لم يمت المصلوب على الصليب قتل بكسر عظامـــــه، فلذلك اطمأن اليهود بصلب المسيح العلمية لا الجمعة ظنًا يوم منهم أنه إذا لم يمت على الصليب كسروا عظامه، فيجب أن لا يعترضوا على صلبه يوم الجمعة، لأنهم قـــد الهموه بالتمرّد على الحكومة ولو طالبوا بيلاطس بتأجيل عقابه سيقول لهم: يجب يوم قتل المتمرد على الحكومة فورًا، فلماذا تريدون تأجيل صلبه ليوم أو يومين؟ باختصار، لم يعترض اليهود على موعد الصلب، فعلّق المسيح الا بعد ظه الجمعة، فعين بيلاطس - الناصحُ للمسيح سرًّا والخائف بسبب رؤيا زوجتــــه على عملية صلب المسيح فرقة من الجنود على رأسها أحد أتباع المسيح. كما كان بين الحرس ورجال الشرطة الحاضرين أتباع للمسيح ال، والدليل على ذلك أنــــه العلم لما صرخ من شدة الآلام تقدم أحد الحرس بسرعة وأخذ إسفنجة وملأها حمرا ومرا وقدمه للمسيح ليمتصه.