Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 246 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 246

٢٤٦ سورة التين الجزء التاسع والعقيدة الثانية القائلة أن الإنسان مفطور على الخير، ولكن آدم أخطأ فانتقلت خطيئته إلى ذريته بالوراثة ولا يمكن التخلص منها بلا مساعدة مساعد، فهـي العقيدة المسيحية. أما العقيدة الثالثة القائلة أن الإنسان لم يُخلَق بقوة معينة، وإنما يتأثر بالتعليم والتربية فيصاغ بحسبها وهو مجبر بظروفه، فهي نظرية الفيلسوف المعاصر فـرويـــد، ويقدمها فلاسفة هذا العصر. والعقيدة الرابعة القائلة أن الإنسان خُلِقَ مجبرًا وأنه محبر بسبب القانون الإله فهي نظرية بعض المتصوفين الفاسدين في هذا العصر وبعض النصارى. أما العقيدة الخامسة القائلة أن الإنسان يأتي إلى الدنيا ليتحمل عواقب خلقه وأن حياته نتيجة لأعماله السابقة فهي عقيدة هندوسية. (موسوعة الأديان المجلد ١ ص ٨٦-٨٧ تحت كلمة : Adam والمجلد ۱۱ ص ٥٣٣ - ٥٣٥ تحت كلمة: Buddist nd Chinese ص ٥٦١ تحت كلمة: Hindu) والعقيدة السادسة القائلة أن الإنسان قد خُلق بفطرة مائلة نحو الخير وأن أبواب الرقي غير المتناهي مفتوحة أمامه على مصارعها، غير أنه يمكن أن يفسد إذا أفسده أحد، فهي نظرية الإسلام. هذه هي النظريات الست وأربع منها تسمى نظريات فلسفية وتؤيد الجبر. وأولى هذه النظريات الجبرية هي عقيدة الفداء المسيحية التي يبرر أصحابها الج بقولهم إن أبانا آدم ارتكب الإثم فصارت فطرتنا جميعا آثمة سيئة. والثانية هي عقيدة التناسخ الهندوسية حيث يعتبرون أعمالهم السيئة في ولادتهم السابقة سببًا لهذا الجبر، وبحسب هذه العقيدة يُعتبر بعض الناس خيرا وبعضهم شرا، غير أن الذي هو صالح ليس صالحا تماما ولذلك يُلقى حتى الآن في دورة الولادات المختلفة. وكأنهم يقولون إن الشر في كل إنسان، غير أن بعض الناس أقل شرا من غيره، والذي يبدو صالحا هو أيضا سيئ في الواقع، ولذلك يُلقى في دورة الولادات المختلفة.