Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 247 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 247

الجزء التاسع والنظرية الجبرية الثالثة الجبر، بمعنى هي ٢٤٧ سورة التين لبعض المسلمين المبتدعين حيث يعتبرون الله تعالى علة أنه تعالى قد خلق بعض الناس صالحين وبعضهم سيئين، فمــن خلـق صالحا أعطى فطرة حسنة، ومن خلق سيئًا أُعطي فطرة سيئة. والنظرية الجبرية الرابعة هي عقيدة الفلاسفة المعاصرين الذين يقولون أن الإنسان ليس بحر، وإن كانوا يقولون إنه ليس مجبرا نتيجة فعل من الله ولا فعله هو ولا فعل آبائه، بل هو محبر بسبب طبعه أو بيئته، فالذين يتمتعون بقدرات جيدة بطبعهم أو يعيشون في محيط صالح فإنهم يعملون أعمالا حسنة، أما الذين خلقوا بطبائع ناقصة ضعيفة أو يعيشون في بيئة سيئة فيعملون السيئات، ولا خيار لهم في ذلك، بل إن المحيط هو الذي يؤثر فيهم ويصوغ فطرتهم. والعقيدة القائلة بأن الإنسان جاء إلى الدنيا بفطرة سيئة فهي عقيدة كل الأديان إلا الإسلام، فكل العقائد المذكورة أعلاه تؤكد هذا الأمر تقريبا، حيث يرى أصحابها عموما أن أصلنا هو الإثم وعلينا أن نقضي عليه حيث يـــرى البوذيـــون خاصة أن فطرة كل إنسان سيئة. أما أصحاب العقائد الأخرى فهم أيضا يحملون أفكارًا مماثلة، لأنهم إذا كانوا يسلّمون بوجود خير في الإنسان فأيضا بمعنى سيئ، فيقولون مثلاً إن الإنسان مجبر بظروفه ومحيطه، فإذا كانت بيئته حسنة صار حسنًا وإذا كانت سيئة صار سيئا. فلا شك أنهم يعترفون بوجود الخير في الإنسان، ولكن الجميع يدرك أن عقيدتهم هذه لا تنسب أي خير إلى الإنسان، لأنه إذا كان يعمـــل الحسنة جبرًا فليس في ذلك أي ميزة حقيقية إنما الحسنة الحقيقية ما لا شائبة فيه من جبر وإكراه. باختصار، إن جميع الأديان إلا الإسلام تقول إن الإنسان قد ولد بفطرة سيئة. والحق أن كل هذه العقائد باطلة مرفوضة. فإن العقيدة الأولى منها. . التي تقول إن كل إنسان خُلق بفطرة سيئة. . توجد في عامة الناس حيث يقولون إن الإنسان بَشَرٌّ وهو مجبر على ارتكاب الخطأ والإثم. ولكن دراسة فطرة الطفل تؤكد بطلان هذه العقيدة. إن الفطرة السيئة تُعرَف بالأعمال السيئة، ولكنا حين ندرس أحوال الأطفال نجدهم لا يكذبون بأنفسهم، بل إنهم يصابون بهذا العيب بعـدما يـــرون