Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 229
الله، ۲۲۹ الجزء التاسع سورة التين كذلك ستدمرون بعد هجرة محمد من هذه البلدة ولن يكون لكم إلا اللعنة والبعد كما كان للشيطان، وأما محمد فيُمنح ورق التين. سوف تغرقون فيُمنح ورق التين. سوف تغرقون كأعداء نوح، وأما محمد فيتقدم إليه أهلُ المدينة بأغصان الزيتون في أيديهم ويقولون: يا رسول هلم إلينا وشرفنا، فسوف نفديك بأرواحنا ونريق دماءنا بدل عرقك. باختصار، يقول الله تعالى للكافرين، أنسيتم غصن الزيتون الذي أُعطيه نوح هجرته؟ إنكم لا تعرفون أن غصن زيتون يُعَدُّ لمحمد (ﷺ)، مما يكون دليلا علــــى صدق قولنا لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ. فما دمنا قد خلقنا الإنـسـان بفطرة نقية، فلا يمكن أن يظل محروما من الخير فترة طويلة. بعد وبعد الزيتون أقسم الله بطور سينين، بمعنى أنه تعالى قدّمه أيضا شهادةً. ما هو السينين؟ إنها منطقة في برية سيناء. إنها محل اهتمام المسلمين لورود ذكرها في القرآن الكريم، كما هي محل عناية الكتاب الأوروبيين لورود ذكرها في الكتاب المقدس. وهناك اختلاف كبير حول موقع الطور وموقع سيناء، فيرى بعــض المؤرخين أن برية سيناء واقعة في شمال شرق مصر. ويرى هؤلاء أن حادث عبـــور العلة للبحر قصة زائفة، لأن البحر واقع بين مصر وفلسطين في الجنوب، موسی وأن 28 موسى لم يذهب إلى هناك، إنما خرج من مصر ناحية الشمال. بينمـا يـــرى الآخرون أنّ برية سيناء تقع في شمال خليج العقبة في الأرض الواقعة ما بين مصر وفلسطين. ويرى فريق منهم أن برية سيناء قريبة من فلسطين. وقد أنكر البعض وجود سيناء والطور كلية واعتبروا هذه القصة زائفة لا حقيقة لهـا. (الموسوعة اليهودية المجلد ۱۰ تحت كلمة Sinai mount) لقد استعمل القرآن الكريم لفظ الطور ومعناه الجبل، وقوله تعالى طور سينين يعني جبل سيناء. ويتضح من القرآن أنه لا يعتبر الطور اسمًا لـذلك الجبل، بـل يستخدم الطور بمعنى أي جبل. قال الله تعالى في أول سورة الطور وَالطُّور * وكِتاب مَسْطُورٍ ، فعرف الطور، أما هنا - في سورة التين فلم يعرفه. وقد عرف الطور في سورة الطور ليقول لنا إننا نشير إلى طور موسى أو طور سيناء الذي تعرفونه، ولم يُعرف الطور هنا لأنه مضاف إلى سينين. ومهما يكن، فلا يسع أحدا