Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 224 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 224

٢٢٤ سورة التين الجزء التاسع إليكم باسم الصلح والسلام. لقد جعل الله تعالى لنا سبيلاً غير سبيلكم، فلن تتخذ جماعتنا سبيل المداهنة ولن تصادق على ما تقولون ومنذ ذلك الحادث سـن الله تعالى قانونًا أبديًا أن جماعة المؤمنين ستبقى منفصلة عن الكفار. كان الله تعالى قـــــد أمر المؤمنين ألا يقعوا في خداع الشيطان قبل مكيدته هذه أيضا، ولكن لما حـــــدث مع آدم ما حدث، سنّ الله قانونًا أبديًّا أن من واجب جماعات الأنبياء أن يعيشوا بعيدين عن الشيطان وأظلاله. هناك أحكام تبدو جديدة، ولكنها ليست كذلك في الحقيقة، فمثلاً قد أُمر أفراد جماعتنا ألا يُصلّوا وراء غيرهم ولا يتزاوجوا منهم، ولا يُصَلُّوا على موتاهم، فيقول الطاعنون: لماذا أُوتيت جماعتنا هذه التعليمات الصارمة؟ إن هؤلاء لا يدرون أنها ليست أحكامًا جديدة، بل هي نفس الأحكام التي نزلت في زمن آدم. لم تكن هذه الأحكام الإلهية قد نزلت حتى قبل إغواء الشيطان لآدم، ولكنه حين نجح في خداعه مرةً، سنَّ الله قانونًا أبديًّا أنّ على الجماعات الربانية أن يعيشوا منفصلين عـــــن أعدائهم؛ ولذلك نجد أن كل نبي بعث إلى الدنيا قام بفصل جماعته عن الآخرين، و لم يحدث قط أن سمح نبي لأتباعه بالاختلاط مع الأغيار. باختصار، إن الشيطان كاد لآدم لإخراجه من الجنة، فاضطر للهجرة منها، ولكن الله منحه بعد ذلك التين (أي النسل الطيب من الصلحاء) فعملوا علـــى نجاحه، حتى إنك لا تجد اليوم من أتباع إبليس أحدا، بينما تجد المؤمنين بآدم في كل ولم مكان. لقد تبين من هذه الفقرة التوراتية أن عورة آدم سترت بورق التين، وهو الوحي بلغة المجاز، ولكن اليهود لم يفهموا الأمر فظنوا أن آدم تعرّى بالفعل ثم تغطى بورق التين. والواقع أن الله تعالى نهى آدم ال عن الاقتراب من شجرة، أي عن الاختلاط بتلك الحية وزملائها الذين كانوا من الجن الحية تعيش تحت الأرض، كذلك كان هذا العدو لآدم هو رجل كهوف cave man أي الرجل الذي يسكن المغارات- فجاء وخدع آدم وقال له : إن مصلحتك تكمن في أكل ثمرتنا، أي بإنشاء العلاقات