Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 223 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 223

الجزء التاسع ۲۲۳ سورة التين أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَر، فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا، فَأَكَلَ. فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَحَاطَا أَوْرَاقَ تِين وَصَنَعَا لِأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. " (التكوين ۳: ۱-۷) أي أن الشيطان لما احتال لإخراج آدم من الجنة لف آدم ورق الجنة حوله، اللي وهكذا ستر عورته المنكشفة. ولقد سبق أن بينا أن ورق الجنة وورق التين شيء واحد حسب تأويل الرؤيا، لأن التين يعني الصلحاء والمؤمنين، وكذلك ورق الجنة يعني النسل الطيب في الجنة، وهم الصلحاء والأطهار. فالتوراة والقرآن متفقان على أن الشيطان لما نجح في خداع آدم لفّ آدم ورق التين حوله، أي لمـا حــاول الشيطان إفشال الخطة الإلهية بعقد صلح مع آدم انتبه آدم إلى خطئه فجأةً، فضم إليه جماعة المؤمنين وخيّب بمساعدتهم كيد الشيطان. لقد أراد الشيطان أن يهزم آدم بهذه المكيدة، ولكن بدلاً من أن يؤدي تصرف آدم هذا إلى فساد، تولدت فيــه صحوة جديدة فقطع أشواطا حثيثة في مجال الرقي، وذلك كما قال الله تعالى فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى. . أي أنه تعالى عاد عليه برحمته وكتب له مزيدا من الرقـــي. ومثاله ما فعله بنا حزب "الأحراريين " * عام ١٩٣٤م، حيث أثاروا فتنة كبيرة ضد الأحمدية ليسحقوها ويقضوا عليها، لكن فتنتهم تسببت في صحوة جماعتنــــا وتقدمها، فازدهرت أضعافا مضاعفة. كذلك لما كاد الشيطان لآدم الله وجماعته للقضاء عليه، كشف الله تعالى لآدم شر مكيدته فانفتحت عيونه وبصيرته، فلــف حوله ورق الجنة فورًا وأعلن للعدو أن اتحادنا معك محال، فلا يمكن أن تضمونا حزب الأحرار أو الأحراريين طائفة من المشايخ وأتباعهم المتعصبين المتطرفين الذين اشتهروا بولائهم للهنادك في الهند ومعارضتهم الشديدة لفكرة تأسيس ،باكستان، ومخالفتهم للقائد الأعظم محمد علي جناح مؤسس باكستان حيث كانوا يسمونه "الكافر الأعظم". لقد انضم هؤلاء إلى حزب المؤتمر الهندوسي المعارض لتأسيس باكستان كدولة مستقلة للمسلمين. ولكن عندما تأسست باكستان فروا إليها وحاولوا بكل وقاحة الوصول إلى الحكم بطرق شرعية وغير شرعية. كما إنهم أعداء ألداء للجماعة الإسلامية الأحمدية، وهاجموا في ١٩٣٤م مركزها في قاديان بغية تدميرها بمساندة الحكام الإنجليز. (المترجم)