Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 214
٢١٤ سورة التين الجزء التاسع أفضل من عيسى فربما يرتكبون إساءة، ولكن ابن كثير - وهو من كبار المفسرين- يعتبر بشكل قاطع المسيحَ الناصري أدنى درجة من موسى ال. يقول المولوي محمد علي في تفسيره: لم يُذكر التين في أي مكان في القـــرآن الكريم، أما الزيتون فهو مذكور في سورة النور أيضا التي شبهت النــور المحمـــدي بالزيتون. من ناحية أخرى شبه التين في التوراة بالأمة الموسوية، حيث ورد: "وَإِذَا سَلَّتَا تِينِ مَوْضُوعَتَانِ أَمَامَ هَيْكَلِ الرَّبِّ. . . . . . فِي السَّلَّةِ الْوَاحِدَةِ تِينْ جَيِّدٌ جِدًّا مِثْلُ التين الْبَاكُورِي، وَفِي السَّلْةِ الأُخْرَى تِينٌ رَدِيءٌ جدًّا لا يُؤْكَلُ مِنْ رَدَاءَتِهِ. " (إِرْمِيَا ٢٤: ۲-۱ ثم ورد فيما بعد أن التين الجيد هم خيار بني إسرائيل، والتين السيئ هم أشرارهم. والحق أن حادث التينة الشهيرة التي لعنها المسيح إشارة إلى هذا الأمر، حيث ورد: "وفي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إلى الْمَدِينَةِ جَاعَ، فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينِ عَلَى الطَّرِيقِ، وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلا وَرَقًا فَقَتْ، فَقَالَ لَهَا: لا يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلى الأَبَدِ. فَيَبسَتِ التِّينَةُ في "الحال" مَتَى :۲۱ ۱۸-۱۹). إذ كيف يمكن أن يسخط المسيح الا على التينة إذا لم تثمر في غير الموسم؟ الواقع أن هـذا الحادث تمثيل بأن التينة تنوب عن أمة بني إسرائيل، ولكن كتبة الإنجيل المتمسكين بالحرفية حولوه إلى حادث حقيقي. بيان القرآن، المجلد الثالث) هذا ما كتبه المولوي محمد علي، ولكن قوله هذا يماثل قول القسيس "ويري" المذكور قبل قليل ذلك أن أتباع الإنجيل أنفسهم لا يأخذون هذا الحادث علــــى ظاهره، بل يعتبرونه تمثيلا. أتذكرُ جيدًا أن المسيح الموعود اللي قدم هذا الحادث أمام المسيحيين في مناظرة مثالاً على أخلاق المسيح الناصري ال وقال: هذه هي الا أخلاق المسيح بأنه لَعَنَ التينةَ لأنها لم تأتِ بثمر، مع أنها لم يكن لها أي ذنــب في ذلك (جشمه مسيحي أي العين المسيحية - الخزائن الروحانيــة المجلـد ٢٠ ص ٣٤٦). فردّ عليه النصارى: نحن لا نأخذ هذا الحادث على ظاهره، إذ الثابت مـــن الإنجيل أن الموسم لم يكن موسم ثمر ،التين، فكيف يمكن أن يذهب المسيح إلى التينة ليأكل منها؟ إنما المراد من التينة هنا اليهود، فقد أراد المسيح أن تحيا الأمة اليهوديــــة