Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 207
الجزء التاسع ۲۰۷ سورة التين سورة التين مكية وهي تسع آيات مع البسملة وهي ركوع واحد هذه السورة مكية في قول الجمهور. وروى القرطبي عن ابن عباس أنها مدنيــــة، كما أورد قول قتادة بأنها ،مدنية ولكن يخالف هذه الرواية ما أخرجه ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: أنزلت سورة التين بمكة؛ فهذه الرواية تبطل ما رواه القرطبي عن ابن عباس، وتؤكد أنها مكية عنده. وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير مثله أي أنها مكية. أما باقي العلماء فاعتبروها مكية، رغم رواية القرطبي أنها مدنية فتح البيان، القرطبي، وروح المعاني) ورد في البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجة وغيرهم عن البراء بن عازب قال كان النبي ﷺ في سفر فصلى العشاء، فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعتُ أحدًا أحسن صوتًا ولا قراءةً منه وعنه قال: صليت مـــع رســول الله ﷺ المغرب، فقرأ بالتين. أخرجه الخطيب. وقد قال "نولدكه" المستشرق الألماني إن هذه السورة قد نزلت بعـد ســــورة البروج، أي في مكة في أوائل البعثة. وأما القسيس "ويري" فيؤيــــده ويضيف أن أسلوبها أيضا مكي. (تفسير "ويري" للقرآن) لقد قلت مرارا إن قول القسيس إن "أسلوبها" مجرد مماحكةٍ وتعنت، إذ لم يكن يعرف العربية جيدا، فكيف يعرف أسلوب السورة؟ وكذلك قال "ويري" إن كلمات هَذَا الْبَلَدِ الأَمِين تشير بوضوح إلى كون هذه السورة مكية، لأن كلمة هذا إشارة إلى مكة.