Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 194
١٩٤ سورة الشرح الجزء التاسع الشرعية. فكل من يطلع على هذا التعليم الحسن لا بد أن يفتي قلبه بصحته، ولذلك يخبر الله تعالى رسوله الله هنا أنه لو كان تعليمك ذا طابع فلسفي ملتويا لتعذر على الناس الإيمان بك، ولكننا أعطيناك تعليما موافقا للفطرة الإنسانية، فكل من كـــان طيب الفطرة آمن به فور سماعه. ويبدو ذلك هناك طريفة كثيرًا ما تخطر ببالي وهي أن شخصاً باسم "ميان نظام الدين" مـــــن مدينة "لدهيانه" كان على صلة مع المسيح الموعود الل، وكان صديقا للمولـــوي محمد حسين البطالوي أيضا، فلما سمع من البطالوي أن حضرته اللي يدعي أن المسيح الناصري ال قد ،تُوفي، قال في نفسه إن حضرته القل إنسان صالح جدا، أن هذه تهمة تلصق به، أو أن حضرته وقع في سوء فهم، إذ كيف يمكن أن يعرض على الناس دعوى مخالفة للقرآن الكريم؟ فقرر الذهاب إلى قاديان لينصح حضرته ويقنعه بالتخلي عن هذه الدعوى، وكان عنده أمل كبير أن حضرته العلي سيقبل نصحه لأنه اللي لا يتكلم بخلاف القرآن فجاء إلى قاديان وقال للمسيح الموعود اللة سمعتُ أنك تقول بوفاة المسيح الل؟ فقال: نعم، هذا قال: صحيح. ظننت أن الناس يشيعون عنك أمرًا خاطئًا، ولكنك تقرّ بذلك! كيف تدعي والقرآن يقول بحياة المسيح؟ فقال ال يا نظام الدين إني أؤمن بكل ما في القرآن الكريم، ولو ثبتت حياة المسيح الله من القرآن فسوف أتخلى عن موقفي حــــالاً. قال: هذا بالضبط ما كنتُ أقوله للناس بأن حضرة الميرزا لا يمكن أن يخالف القرآن، ولا بد أنه قد حصل له سوء فهم، ولو كشفنا عليه الحقيقة وأثبتنا له حياة المسيح فلا بد أن يتراجع عن دعواه، فأرجوك الآن أن تظل ثابتا على موقفك هذا؛ فهل تترك دعواك إذا أتيتك بمائة آية قرآنية تؤكد حياة المسيح العل؟ فقال المسيح الموعود ال: دعك من مائة آية إني أؤمن بكل كلمة في القرآن، فلو أتيتني بآيـة واحدة فسوف أتخلى عن دعواي قال: حسنًا، إذا لم تكن مائة آية، فسوف آتيك بأربعين أو خمسين آية على الأقل فهل تترك دعواك عندها ؟ قال الله: هات آيــــة واحدة، ولا حاجة لخمسين آية. قال: حسنًا، سآتيك بعشر آيات حتمًا. ثم غــــادر قاديان حالاً إلى لاهور حيث كان مولانا نور الدين قد جاء مـــن جــامون في