Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 182 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 182

الجزء التاسع ۱۸۲ سورة الشرح ولكننا نؤمن أيضا أنها قامت بهذه العملية تماما كما تخلق في الإنسان كبده وطحاله وقلبه ورثته وما إلى ذلك. فالواقع أن هذا الحادث كان كشفا رآه النبي ، والمعروف أن الآخــــريـن قــــد يشتركون أحيانًا في كشف يراه الإنسان. لقد وقع هؤلاء القوم في خطأ اعتبار هذا الحادث ماديًا لأن ابنا لحليمة قد رأى بعينه حادث شق صدر الرسول ، فيقولون إذا لم يكن الحادث ماديا فكيف رآه ابن حليمة؟ وأقول في الجواب: إذا كان الصحابة يمكن أن يروا جبريل مع الرسول ﷺ فكيف يستحيل أن يشترك ابن حليمة في رؤية هذا الكشف مع النبي الله فقد ورد في الحديث أن شخصا جاء إلى النبي وسأله أسئلة مختلفة، فأجاب عليه النبي ﷺ ، ولما ذهب الرجل قال الصحابته: أتعرفون من هو؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال هذا جبريل قد جاء يعلمكم دينكم (البخاري كتاب الإيمان). فترى أن جبريل جاء إلى النبي ﷺ وقد رآه الصحابة أيضا، فثبت أن هناك مشاهد كشفية يشترك فيها صاحبها وغيره من الناس، ولكن هذا لا يعني أنه حادث مادي ثم إننا لا ندري لماذا يعتبرون السكاكين مادية في هذا الحادث، ولا يعتبرون الملكين ماديين؟ لماذا يعتبرون نصف الحادث ماديا ونصفه روحانيا؟ كشفا خلق يقولون إن من الأدلة على كون هذا الحادث ماديا أثر الشق على صدر النبي (مسلم كتاب الإيمان وأنا أقول : هذه العلامة الظاهرة أيضا ليست دليلا علـــى كون الحادث ماديا؛ فقد أرى الله المسيح الموعود الآية سقطت فيها على ثيابه بقعات الحبر الأحمر ظاهرا، ولكن هذا لا يعني أن هذا الحادث كان ماديا، بل كان الله فيه حبرًا ظاهرا أيضا دليلا على صدق هذا الكشف بأن الله القادر المطلق القدرة هو الذي أراه هذا المشهد جشمه معرفت ينبوع المعرفة - الخزائن الروحانية المجلد ٢٣ ص ٤٣٢ - ٤٣٣). فرغم أن هذا الحادث لم يكن ماديًا إلا أن الله تعالى جعل عليه علامة ظاهرة، وبالمثل إذا كان على صدر النبي ﷺ علامـــة ظاهرة للشق، فهذا لا يعني أن الحادث كان ماديًا أو أنه كانت في قلبــه مادية دعت إلى غسله وتنظيفه. ائب