Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 11
سورة الشمس الجزء التاسع لقد قال الله تعالى في السورة السابقة أيضا وَوالِدٍ وَمَا وَلَدَ. . أي أننا نقدّم كشهادة والدا ووَلَدَه أيضا. . فكان لزاما أن يبين هنا خصال هذا الولد، وهذا ما فعل فذكر أن صفات الولد الذي أنبأنا أنه سيتلو على الناس آيات الله ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم هي كيت وكيت ففصل تلك الصفات في هذه السورة مبينا أن هذه هي الصفات اللازمة للنفس الكاملة. كما بين أن النفس الكاملة نوعان: شمس وقمر، ثم ضرب أمثلة لهذين النوعين ليبين أن هذا الزمن بحاجة إلى هذا النوع من النفس الكاملة، وأن النبوءة الإبراهيمية لا تتحقق إلا ببعثة مثل هذه النفس الكاملة في هذا العصر. فالحق أن الشمس والقمر قد ذكرتا هنا لبيان صفات النفس الكاملة وليستا المقصود الحقيقي لهذه السورة. وَالشَّمْس وضحتها ؟ شرح الكلمات: مِ اللهِ الرَّحمن الرّحيم الشمس: الكوكب النهاري المعروف، مؤنثة. وشمس الرجلُ: امتنع وأبى. وشَمَسَ الفرسُ: كان لا يمكن أحدًا من ظهره ولا من الإسراج والإلجام ولا يكاد يستقر. (الأقرب) وهذا يعني وكذلك على الشخص الذي يأبى الانقياد لأحد لكونه كاملا في حد ذاته؛ إذ الشامس مَن يمتنع عن طاعة غيره. لا شك أن الذي يأبى أن يطيع غيره كبرًا سيئ، ولكن الذي لا يطيع أحدا لأن الله تعالى قد خلقه لقيادة الآخرين لا للانقياد لهم، فليس بسيئ. إذا فالإباء نوعان أحدهما: أن لا يطيع التابع متبوعه، والثاني: أن لا يطيع المرء غيره لأنه لم يُخلق لطاعة الآخرين بل القيادتهم، ومثاله أن الشخص العالم حقا واجبه أن يصدر الفتوى للآخرين، فلو جاءه جاهل وقال له: لا تُفتِ هكذا، أن الشمس تطلق على الكوكب المعروف الذي ضوءه ذاتي، لگے