Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 155 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 155

الجزء التاسع ١٥٥ سورة الشرح سورة الشرح مكية وهي تسع آيات البسملة وهي ركوع واحد هذه السورة مكية بلا خلاف فتح البيان). ويرى القس "ويري" أن زمن نزولها هو نفس زمن السورة السابقة بدليل اشتراكهما في الموضوع. . فزمنها عنده السنة الأولى أو الثانية من البعثة. (تفسير "ويري" للقرآن) الحق أن اعتراف الكتاب الغربيين بهذا الأمر لانتصار عظيم للإسلام، لأن هذه السورة تحتوي على أنباء عظيمة لا يبقى بعد الاعتراف بها شبهة في صدق الإسلام؛ مع أنه كان بإمكانهم أن يُخفوا هذه الأنباء باعتبارهم هذه السورة مدنية. وعندي أن هذه السورة نزلت في السنة الثالثة أو قريبا منها. الترتيب والترابط : إن أول صلة لهذه السورة بالتي قبلها هي أن الله تعالى قد أخبر في السورة السابقة عن حسن عاقبة محمد الله في قوله تعالى (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولى. . . فهو ملخص السورة السابقة؛ إذ ذكر نتيجةً للأدلة والبراهين المذكورة هنالك، أما هنا في سورة الشرح فقد ألقى الله المزيد من الضوء على ما أعلنه من قبل من حسن عاقبة محمد رسول الله ، فاستمرارًا لموضوع السورة السابقة قد أوضح الله تعالى هنا أن هناك علامات معينة لحسن العاقبة؛ فمن وجدت فيه تبين أنه مؤيد من الله تعالى. . أي سترون في النهاية أن عاقبة محمد ال ستكون محمودة، غــير كم تستطيعون الآن أيضا إدراك ذلك ببعض علاماته الواضحة. ثم ذكر الله تعالى أربع علامات بارزة لمن تكون عاقبته حسنى أولاها كونه منشرح الصدر حول دعاويه، الثانية: تيسر الأسباب له لتحقيق الغاية التي قام من أجلها، الثالثة: توجــــه الناس إليه، الرابعة : أن تتيسر له هذه الأسباب بتقدير إلهى. فمن توفرت فيه هــذه