Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 152
الجزء التاسع ١٥٢ سورة الضحى عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي، مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي، مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ. فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟ فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقول لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدٍ إِحْوَتِي هَؤُلَاءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ مَتَّى ٢٥ ٣٥-٤٠) أي أجازيكم عليه وأدخلكم الجنة. فقوله تعالى (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ إشارة إلى هذا الأمر نفسه، أي يا محمد لقد كنت يتيمًا فتولّينا تربيتك، واليوم يوجد في الدنيا الكثير من عبادنا الأيتام، فمن واجبك الآن أن تتولى تربيتهم وتعمل على تنفيس كرباتهم. برضی لقد تبين من الحديث المذكور أعلاه أن قضية رعاية اليتامى والمساكين بالغةُ الأهمية، لأن الله تعالى ينسب رعايتهم وعدمها إلى نفسه فمن أحسن إلى اليتيم فاز الله، ومن أهمله أو عامله بقسوة أثار غضب الله. كما أن قوله تعالى لا تَقْهَرْ إشارة إلى أن رعاية اليتيم يجب أن تتم بحيث لا تؤدي إلى إفساده، أي علينا ألا نقسو عليه كيلا ندمر كفاءاته وقدراته، فنحول دون رقيه وتقدمه، كما ينبغي أن لا نرفق به أكثر من اللازم حتى لا يضيع أوقاته ويدمر كفاءاته. ذلك أن القهر يعني الغلبة؛ فقوله تعالى لا تَقْهَرْ) يعني: لا تعاملوه بحيث تتغلبون عليه وتستولون على قواه العقلية والجسدية، فتحولوا دون رقيه. الواقع أن الإنسان يتوقف عن الرقي بسببين : إما بسبب شدة متزايدة أو بسبب رفق متزايد، فبقوله لا تَقْهَرْ قد نهانا الله تعالى عن الشدة المتزايدة وعن الرفق المتزايد أيضا، وأوصانا بمعاملة اليتيم بما يساعد على تربيته تربية جيدة. وَأَمَّا السَّابِلَ فَلَا تَنْرٌ (٢) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِتْ (3) شرح الكلمات : لا تَنهَرْ نَهَرَ السائل: زجَره. (الأقرب)