Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 104 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 104

سورة الضحى الجزء التاسع شديدا، إذ ظنوا أن هذا الذي يمرّ من أمامهم ليس محمد، بل غيره. وأتذكر أنني قرأتُ في التاريخ ولكن لا أتذكر المصدر الآن أن أحد المحاصرين قال فيما بعد لقد كنتُ رأيتُ محمدا يخرج من بيته ويمرّ من أمامنا، ولكني لم أعرف أنه محمد نفسه بل ظننته شخصا آخر. إذن، ببر ركة معية الله تعالى خرج النبي من بين الأعداء وهم ينظرون ومع ذلك لم يستطيعوا القبض عليه. ثم إن من بركة معية الله تعالى للنبي الله أنه حين اختفى في غار ثور جاء الدليل بالكافرين إلى فم الغار، وقال إما أن محمدًا مختف فيه أو صعد في السماء، ولكنهم لم يتقدموا لينظروا في الغار، بل ضحكوا على الدليل وقالوا إنك تهذي، إذ كيف يمكن أن يختفي أحد في هذا الغار أو يصعد في السماء؟ فهذه الأحداث كلها دليل ساطع على معية الله لرسوله بحيث لا يسع أعدى الأعداء إنكاره. 6 والحادث الآخر المشار إليه في قوله تعالى والضحى هو فتح مكة، وقد قال الله مقابله وَما قَلَى ، ذلك أن أهل مكة كانوا يؤمنون أن من هاجمها نزل عليه غضب الله ودُمِّر، إذ كانوا قد رأوا بأم أعينهم ما حلّ بأبرهة عند هجومه عليها بجنوده، إذ صار غرضًا لغضب الله ،وهلك، ولكن الله تعالى أخبر رسوله أن قضيتك مختلفة فلن يحدث هذا معك، بل سيشهد وقت الضحى أن الله لم يغضب عليك، وإلا لحلّ بك عذابه. إن عدم نزول عذابه عليك بل نصرته وتأييده لك وإزالة كل عائق من طريقك، ثم دخولك بجنودك مرفرفا رايات النصر. . كل ذلك يدل على أن المشيئة الإلهية كانت تريد أن تحل بالبلد الحرام وتفتحه. إذن، لقد أثبت الحادث المشار إليه في قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى أن الله تعالى لم يخذل محمدا ، كما أكد الحادث المشار إليه في قوله تعالى والضحى أن الله تعالى لم يغضب على محمد مه لالالالاله بفعل من أفعاله ولو كان في الظاهر خلافا بنى لقراره علم الذي كان ساري المفعول منذ قرون، فمن سنة الله المستمرة منذ أن إبراهيم ال الكعبة أن يُهلك كل من يحاول الهجوم على مكة لأن الهجوم عليها حرام، ولكن ما نرى هو أن محمدا رسول الله ﷺ يذهب لفتح مكة ويدخلها في