Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 105 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 105

الجزء التاسع هو 1. 0 سورة الضحى وضح النهار لا بالليل على مرأى من العالم بل على مرأى من الله وملائكته، ومع ذلك لا ينزل عليه أي عذاب من الله تعالى ولا يهلك جنوده، بل كل ما حصل أن الله تعالى جعل أعناق كفار مكة تعنو لمحمد، وجعلهم في قبضة محمد ﷺ ليفعل بهم ما يشاء. وكل هذا دليل ساطع على أن دخول النبي ﷺ مكة فاتحا كان مشيئة الله تعالى بعينها، وإلا فلم لم يعامله الله تعالى عند هجومه على مكة كما عامل كل من حاول الهجوم عليها منذ خمسة وعشرين قرنًا؟ ومن أجل ذلك نجد الله تعالى يقول هنا لرسوله : ستكون هجرتك من مكة بالليل دليلاً على أن الله تعالى لم يخذلك، وإن دخولك مكة في وضح النهار منتصرًا سيكون برهانا على أن الله تعالى لم يبغضك قط. والمعنى الثاني لهذه الآيات هو أن الضحى يدل على الضوء، والسجى يدل على الظلام، ويمرّ الإنسان بهاتين الحالتين؛ عسر ويسر، وترح وفرح، فحينا يحقق النجاح والتقدم، وآخر يرى الفشل والمعاناة، وتارة يأتي عليه وقت الترقي، وأخرى وقت الزوال، ومرة يرى الفرحة وأخرى الحزن، وحينًا يُرزَق الأولاد وآخر يموت بعض أولاده، وطورًا يمرض وآخر يشفى، ومرة ينتصر على العدو، وأخرى يُهزم هزيمة عابرة. فمثلا من إلهامات المسيح الموعود ال: دشمن کا بھی ایک وار نکلا (التذكرة ص ٥٢٤) من أي أن العدو أيضا نجح في هجومه. لقد ذكر القرآن في مواضع عديدة أن الناس من إذا أصابته مصيبة أو أذى أصيب باليأس والقنوط وأخذ في البكاء والعويل، وإذا أحرز رقيًّا ونال نصيبا من بركات الله تعالى أخذه الكبر وقال إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي (القصص:٧٩). . أي أن ما حققته إنما حققته بقوتي وبكفاءاتي، وقد تحقق لي هذا بعد أن فعلت كذا وكذا. وكأن الله تعالى يقول في الآية قيد التفسير أن العدو إذا أصابته ضراء قال أهاتن) (الفجر : (۱۷)، وإذا أصابته سراء قال رَبِّي أَكْرَمَن) (الفجر : ١٦)، ولكنك :١٧)، يا محمد لست هكذا، بل نقول: وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ