Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 90
الجزء الثامن ۹۰ سورة النازعات ٣- أو الفئات التي تعزل حاكمها وتبلغ القمة في تدابيرها وخططها. ٤ - أو فئات الرماة التي تمد النبل بقوة حتى تبلغ به غاية المددّ في القوس. ٥ - أو الفئات التى تجذب الدلو جذبًا لتسقي الناس. - ٦ - أو الجماعات التي تتجنب أمورًا معينة كل التجنب. ۷ - أو الجماعات التي تشبه آباءها الماديين أو الروحانيين، غاية الشبه. - أو الجماعات التي في قلوبها رغبة عارمة لتحقيق أهدافها. ۹ - أو الجماعات التي تدعو الناس إلى هدفها بحماس شديد. التفسير: اعلم أن الواو في قوله تعالى وَالنَّازعات غَرْقًا للقسم، أما الواو في الآيات التي تلتها فهي للعطف. يقول الله تعالى نُقسم بالنازعات غَرْقًا. هناك ثلاثة حروف للقسم في اللغة العربية هي: الواو والباء والتاء؛ وحرفُ (الواو) هو أكثرها استعمالا، ولكن (الباء) هو الحرف الأصلي للقسم. ويظهر (الباء) مع فعل القسم فيقولون: أقسم بالله ولكن لا يقولون أبدا: أُقسم تالله أو أُقسم والله؛ وهذا يكشف أن الحرف الأصلي للقسم هو (الباء)، غير أنهم يستخدمون (الواو) و(التاء) أحيانًا، وكأن الواو والتاء تابعتان للباء في القسم. إن جميع الأقسام – التي وردت في القرآن الكريم بمعنى الإدلاء بالشهادة – تبدأ بالواو لا بالتاء ولا الباء، ويمكن أن نستنتج من ذلك أن الواو أنسب للشهادة التي يستشهد فيها الأعلى من دونه أي يستشهد فيها الله ،بخلقه، حيث يقول الله تعالى هنا وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا، ولم يقل: "النازعات غَرْقًا". فلسفة أقسام القرآن: رغم أن هذا ليس مجال هذا البحث، إذ كان مكانه الطبيعي تلك السور الكثيرة السابقة التي قد جاء فيها القسم، ولكن حيث إننا ننشر تفسير هذه السور الأخيرة من القرآن قبل تلك السور، فنورد هذا البحث هنا مثلما فعلنا ببحث الحروف المقطعة في سورة يونس التي نشرنا تفسيرها قبل تفسير سورة البقرة. إذًا، فلا بد هنا مناقشة أسباب قسم الله تعالى ببعض الأشياء في القرآن الكريم، ونرى ما إذا كانت هذه الأقسام من قبل الله تعالى أم من قبل العباد؟ من