Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 800
الجزء الثامن 1. 0 فكان يشق عليه أن يسمي الناس هؤلاء القوم قادة مع مع سورة البلد أنه لم يحضر في ذلك المؤتمر قادة طائفة ،واحدة بل حضره ممثلون عن الهندوس والسيخ والمسلمين كلهم. فكما أن عقل الفرد يصاب بالغرور، كذلك تصاب عقول الشعوب أيضا بهذه من العقدة أحيانًا فتأبى إلا أن تعتبر الشعوب الأخرى كلها كالعبيد وأسوأ المنبوذين فقبل أيام كانت هناك ضجة في الجرائد أن الناس أخذوا يطلقون لقب "العلامة" على كل من هب ودب ومَن لا يقدر على فك الخط أيضًا، أن هذا مع اللقب كان لا يُطلق مِن قبل إلا على رجال بمكانة الشاعر "إقبال" مثلا؛ ففي اجتماع عقد في مدينة "لدهيانه" دعوا كل من خطب فيه "العلامة"، مع أنه لم يكن يتقن قراءة الأوردو من هؤلاء الخطباء أحد. هذا ما ورد في الجرائد. ونتيجة هذا المرض، أن الذي يكون علامةً حقا يناديه هؤلاء المغرورون بلقب آخر ليسقطوه من أعين الآخرين، وهكذا لا شقة تتسع الكراهية بين صغار القوم وكبارهم فحسب، بل يظن البعض أنهم كبار القوم والآخرون عبيدهم. أتذكر طريفة حصلت معي عندما كنت طفلاً، وكنتُ أنا و "مير محمد إسحاق" بدأنا نتعلم على يدي حضرة المولوي نور الدين الله. لا شك أن كل أستاذ كان يتمتع يُحترم عادة، ولكن حضرة المولوي له كان 11 بمكانة مرموقة مرموقة في الجماعة، وفي تلك الأيام إذا قال البعض: هذا ما قال حضرة المولوي"، فكان يعني به حضرة المولوي نور الدين أو المولوي عبد الكريم السيالكوتي رضي الله عنهما. فكان الأمر يسبب لمير محمد إسحاق إشكالا ومضايقة. فصبر فترة ثم قال في يوم غاضبًا: ما هذا؟ عندما نسأل الناس من قال هذا الكلام يقولون دائمًا: حضرة المولوي، مع أنهم يقصدون تارةً المولوي عبد الكريم، وتارةً المولوي نور الدين. هذا الأسلوب ليس سليما. في المستقبل إذا قال المولوي عبد الكريم شيئًا فأقول قاله: حضرة المولوي، وإذا قال المولوي نور الدين شيئا أقول : قاله حضرة الجولوي، وهكذا أميز بين الاثنين. لا شك أن هذه كانت سذاجة الطفولة، ولكن الواقع أن البعض إذا نالوا عزا احتقروا الآخرين باستمرار حتى اعتبروهم عبيدا.