Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 3
11 الجزء الثامن سورة النبأ ذلك أن العبد أو العامل لا يعرفه بل إنه يوجه إليه هذا السؤال على معرفته إياه. يوجه إليه السؤال ،تعجبًا، ومراده أنك تعلم هذه الحقيقة والحق أنه تتقاعس عن تنفيذ أوامري، أو تختلف أن عنصر معي وتثير الأسئلة. - ذلك ومع وحينًا يوجه السؤال على سبيل التعجب ويقصد به التعظيم والتفخيم أيضًا، والواقع التعجب يكون مخفيًا فيه وإن أريد به التفخيم، ومثاله ما سبق آنها حيث يقول المرء للمسؤول: ألم تعلم من أنا ؟ والمراد أنك تعلم مكانتي وعظمتي. وحيث إن القرآن الكريم كلام الله تعالى فلا يمكن أن يكون المراد من سؤال الله تعالى عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ أنه – والعياذ به لا يعلم عما يسألون، أو أنه يشك في أن مخاطبه يعلم ذلك أو لا يعلم، لذا فلا ينطبق هنا إلا معنى التعجب والتعظيم كما تؤكد ذلك الآية التالية. فالمراد من قوله تعالى (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ أننا نتعجب أنهم يسألون عن قضية جلية واضحة دون أن يفحصوها ويُعملوا فكرهم فيها كما ينبغي. وكأن الله تعالى قد أكد بهذا السؤال من جهة على أهمية هذه القضية ووضوح حقائقها وبراهينها، ومن جهة أخرى استغرب من عقولهم بأنهم لا يزالون في ريب من هذه المسألة رغم وجود الأدلة على صحتها. شرح الكلمات : عَن النَّبَا الْعَظِيمِ (3) القرآن النبأ: النبأ: الخبرُ، وقال أبو البقاء في "الكليات": "النبأ والإنباء لم يَردْ إلا لما له وقع وشأن عظيم". (الأقرب) ويقول الإمام الراغب: "النبأ خبر ذو فائدة عظيمة، يحصل به علمٌ أو غلبه ظنّ، ولا يقال للخبر في الأصل نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة". (المفردات) من المستحيل أن يُستعمل في كلام الله لفظ ما استعمالاً خاطئًا، ولذلك قال أبو البقاء لم يرد لفظ النبأ في القرآن إلا لما له وقع وشأن عظيم". والواقع أن كلمة وقع وشأن عظيم تنطوي على نفس المفهوم الذي ذكره الإمام الراغب، حيث إن 11