Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 4
الجزء الثامن ٤ سورة النبأ لفظ "الوقع" يماثل "خبر ذو فائدة ولفظ "عظيم" يماثل "فائدة عظيمة"، ولفظ "شأن" يماثل يحصل به علمٌ وغلبة ظن"، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم: يَوْمِ هُوَ فِي شَأْن (الرحمن: ٣٠). وبناء على قول صاحب المفردات فإنه كلما استعمل لفظ "النبأ" استعمالاً صحيحًا تضمن الأشياء الثلاثة المذكورة أعلاه وقول أبي البقاء: "النبأ والإنباء لم يرد في القرآن إلا لما له وقع وشأن عظيم". . بناء على ذلك أقول ردا على غير المبايعين: إن زعمكم أن كل من يتلقى الإلهام يمكن أن يسمى لغة – نبيًّا لزعم باطل، ذلك وهو - لغة - - من يتلقى الإلهام فحسب، بل إن النبي – لغةً - هو من الله أخبار أن النبي لا يعني ينزل عليه الوحي الذي يتضمن أشياء ثلاثة الأول أنه ذو فائدة، والثاني أن فائدته عظيمة، والثالث أنه يحصل به علم أو غلبه ظنّ؛ كما أن هناك شرطًا آخر أن ينزل عليه وحي الله بكثرة وغزارة؛ لأن لفظ النبي من صيغ المبالغة. وكأننا عندما أحدا الله نسمي ني فنعني بذلك (أولاً): أنه يتلقى من الغيب بكثرة، وثانيًا) أن تلك الأخبار لا تكون ذات فائدة فحسب، بل فيها فائدة عظيمة، و(ثالثاً) أنها تحتوي على علم إضافي. ونظرًا إلى هذا المعنى، ليس بوسع غير المبايعين أبدًا أن يقدموا مثال شخص واحد من الأمة يشترك مع المسيح الموعود العمالة في هذه الميزة، كما ليس بوسعهم أن يُثبتوا أن غير نبي يشترك مع النبي في هذه الصفات المميزة، ذلك لأن هذه الأمور لا توجد إلا في التفسير: يمكن أن يُعتبر قوله تعالى عَنِ النَّبَا الْعَظِيمِ بدلاً من قوله تعالى (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، والمعنى عن أي شيء يتساءلون؟ أيتساءلون عن النبأ العظيم الذي سنورد تفاصيله لاحقا؟ وقد يكون جملة مستأنفة، بمعنى أنه تعالى سأل أوّلاً: عن أي شيء يتساءلون، ثم أجاب بنفسه وقال : عَنِ النَّبَا الْعَظِيمِ. وهذا يؤكد أن قوله هم الذين انشقوا عن الجماعة الإسلامية الأحمدية التابعة للخلافة رافضين البيعة على يد الخليفة الثاني له عند انتخابه، وخرجوا من قاديان واتخذوا لهم مركزًا في مدينة لاهور، واشتهروا في أدبياتنا باسم الأحمديين اللاهوريين أو غير المبايعين. (المترجم)